فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 13358

ويختم بالمروة، ويسعى بينهما سعيًا، فيكون مسيره من الصفا إلى المروة شوطًا من السبع، وعوده من المروة إلى الصفا شوطًا ثانيًا، فإن بدأ بالمروة إلى الصفا لم يحسب هذا الشوط [1] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دنا من الصفا في حجته قرأ:" {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ابدأوا [2] بما بدأ الله به"فبدأ بالصفا فرقي عليه، حتى رأى البيت، ثم مشى حتى إذا تصوبت قدماه في الوادي سعى [3] .

وقوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} فيه وجهان من القراءة [4] :

أحدهما: {تَطَوَّعَ} على تَفَعَّل ماضيًا وهذه القراءة تحتمل أمرين [5] :

أحدهما: أن يكون موضع تطوَّع جزمًا، وتجعل (مَن) للجزاء، وتكون الفاء مع ما بعدها من قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} في موضع جزم؛ لوقوعها موقع الفعل المجزوم، والفعل الذي هو {تَطَوَّعَ} على لفظ المثال

= ومجاهد وعطاء وابن سيرين، وهو رواية عن أحمد. ومنهم من قال: إنه واجب وليس بركن، وإذا تركه جبره بدم، وهو مذهب الحسن وأبي حنيفة وصاحبيه والثوري. ينظر"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 18،"تفسير الطبري"2/ 49،"المغني"5/ 238،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 48،"تفسير القرطبي"2/ 167،"تفسير ابن كثير"1/ 213.

(1) ينظر:"المغني"لابن قدامة 5/ 237.

(2) في (م) : (فابدأوا) .

(3) جزء من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه مسلم (1218) كتاب: الحج، باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(4) قرأ حمزة والكسائي وخلف: (يَطَّوَّعْ) بالياء التحتية، وتشديد الطاء، وإسكان العين على الاستقبال، والباقون: بالتاء الفوقية، وتخفيف الطاء، وفتح العين. ينظر"السبعة"ص 172،"النشر"2/ 223.

(5) في (م) : (وجهين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت