قال أبو عبيد: الصواب: بفتح الراء [1] ، وأنشد:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا [2]
وقال أبو زيد: قال القيسيون: الرياح أربع: الشمال والجنوب
والصَّبَا والدَّبُور. فأما الشمال فمن عن يمين القبلة، والجنوب من عن جهة
شمالها، والصَّبَا والدَّبور متتابعتان [3] ، فالصَّبا من قبل المشرق، والدَّبور
من قبل المغرب، وأنشد أبو زيد البيت لأبي صخر الهذلي:
إذا قلتُ هذا حينَ أسلُو يهيجُني ... نسيمُ الصَّبا من حيث يَطَّلِعُ الفَجْر [4] [5]
وربما تسمى الصبا: قبولًا؛ لأنها استقبلت الدبور.
وقال الأصمعي: إذا انحرفت واحدة منهن عن هذه المهابّ فهي نكباء.
(1) "اللسان"3/ 1765: لم يُرح رائحة الجنة: من أرحتُ، ولم يَرَح رائحة الجنة: من رِحتُ أراحُ، ولم يرِح تجعله من راح الشيء أريحه إذا وجدت ريحه، وقال الكسائي: إنما هو لم يُرح رائحة الجنة، من أرحت الشيء فأنا أُريحه، إذا وجدت ريحه، والمعنى واحد، وقال الأصمعي: لا أدري هو من رِحت أو من أرحت؟.
(2) البيت لصخر الغَيِّ الهذلي في"شرح أشعار الهذليين"ص 300،"لسان العرب"3/ 1764، 3/ 1887. والزورة: البعد، وقيل: انحراف عن الطريق، والشفيف: لذع البرد، والسبنتى: النمِر.
(3) في كتاب"الحجة"2/ 250: متقابلتان. وهو أصوب.
(4) البيت لأبي صخر الهذلي في"شرح أشعار الهذليين"2/ 957، و"شرح شواهد المغني"1/ 169، و"لسان العرب"5/ 2689 (طلع) ، و"مغني اللبيب"2/ 518.
(5) من كتاب"الحجة"2/ 250.