فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 13358

ابن مسلم [1] والزجاج [2] ، فإنهما قالا: خُطواتُ الشيطان: طُرُقُه. وإن جعلت الخُطوة بمعنى: الخَطوة كما ذكره اللحياني، فالتقدير: لا تأتموا به، ولا تَقْفُوا أَثَرَه. والمعنيان يتقاربان وإن اختلف التقديران [3] ، وهذا قول المؤرِّج. قال: خطوات الشيطان: آثاره [4] .

وقال الوالبي عن ابن عباس: خُطوات الشيطان: عمله [5] ، وهذا على أن يكون الخُطوة بمعنى الخَطوة، وخَطوة الشيطان: عمله.

وقال الكلبي [6] والسُّدّي [7] : يعني: طاعته، وهذا على أنَّ من اقتدى بإنسان واتبع خطاه فقد أطاعه، يريد: لا تطيعوا الشيطان [8] .

وفي الخطوات قراءتان: ضَمُّ العين وإسكانها [9] ، فمن ضم العين فلأن الواحدة خُطوَة، فإذا جمعتَ حركتَ العينَ للجمع، كما فعلت

(1) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 64.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 241.

(3) ما تقدم في معنى الخطوة من قوله. وقالوا: خطوت خطوة، من كلام أبي علي في"الحجة"2/ 267.

(4) نقله عنه الثعلبي في"تفسيره"1/ 1328، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 479.

(5) أخرجه عنه الطبري 2/ 76، وذكره الثعلبي 1/ 1327.

(6) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1327.

(7) أخرجه عنه الطبري 2/ 77، وذكره الثعلبي 1/ 1327.

(8) ذكر الطبري 2/ 77: أن هذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض؛ لأن كل قائل منهم قولًا في ذلك فإنه أشار إلى نهي اتباع الشيطان في آثاره وأعماله. وقال أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 479: وهذه أقوال متقاربة.

(9) قرأ: نافع وأبو عمرو وشعبة وحمزة بإسكان الطاء، والباقون: بضمها. ينظر:"السبعة"ص 174،"النشر"2/ 216،"البدور الزاهرة"ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت