يقال: رَفَثَ في كلامه يَرْفُثُ، وأرفث: إذا تكلم بالقبيح، هذا هو الأصل، ثم يكنى به عن الجماع [1] .
قال أبو إسحاق: الرَّفَثُ: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة [2] .
وقال عطاء فيما روى عن ابن عباس: الرفث: الجماع [3] .
قال ابن عباس: إن الله حيي كريم يكني، فما ذكر الله في القرآن من المباشرة والملامسة والإفضاء والدخول والرفث فإنما يعنى به الجماع [4] .
قال الزجاجي: قد تأملنا الألفاظ الواردة عن العرب، المستعملة في معنى الجماع، فما وجدنا فيها لفظةً وُضِعَتْ حقيقة في معنى الجماع حتى
(1) ينظر في الرفث؛"تهذيب اللغة"2/ 1437،"اللسان"3/ 1686،"المفردات"ص 205، وقال: الرفث: كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع ودواعيه، وجعل كناية عن الجماع في قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ، تنبيها على جواز دعائهن إلى ذلك ومكالمتهن فيه، وعدي بإلى لتضمنه معنى الإفضاء.
(2) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 255.
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 161 من طريق بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 315 من طريق سعيد بن جبير، قال ابن أبي حاتم: وروي عن عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وطاوس والحسن والضحاك وإبراهيم النخعي، وسالم بن عبد الله والسدي، وعمرو بن دينار وقتادة والزهري ومقاتل بن حيان وعطاء الخراساني نحو ذلك. وينظر:"تفسير ابن كثير"1/ 235 - 236،"الدر المنثور"1/ 358.
(4) رواه الثوري في"تفسيره"ص 63، والطبري 2/ 161، وابن أبي حاتم 1/ 317، وعزاه في"الدر"1/ 359 إلى ابن المنذر والبيهقي، وذكره الثعلبي 2/ 349، والبغوي 1/ 207.