فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 13358

وقوله: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} أي: تخونونها بالمعصية، قال ابن عباس: يريد فيما ائتمنتكم عليه [1] ، وخيانتهم: أنهم كانوا يباشرون ليالي الصيام [2] .

وقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} يريد: عمر وأصحابه، وذلك أنه واقع أهله بعد ما صلى العشاء الآخرة، فلما اغتسل أخذ يبكي، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلب الرخصة، واعترف رجال بمثل ما صنع عمر فنزلت هذه الآية فيه وفي أصحابه [3] .

وقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} أمر إباحة [4] ، والمباشرة: المجامعة؛ لتلاصق البشرتين وانضمامهما [5] .

وقوله تعالى: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} أكثر المفسرين على أن المراد بهذا: الولد، أي: اطلبوا بالمباشرة ما قضى الله لكم من الولد [6] .

(1) هذا من رواية عطاء، وقد تقدم الحديث عنها.

(2) ينظر أسباب النزول فيما تقدم.

(3) تنظر الروايات في ذلك عند الطبري 2/ 163 - 167، وابن أبي حاتم 1/ 316، والثعلبي 2/ 346.

(4) "تفسير الثعلبي"2/ 356.

(5) "تفسير الطبري"2/ 168، وابن أبي حاتم 1/ 317،"الثعلبي"2/ 354،"البغوي"1/ 207،"التفسير الكبير"5/ 108.

(6) ذكر الآثار في ذلك: الطبري 2/ 169 - 170، وابن أبي حاتم 1/ 317 عن أنس وابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن والسدي والربيع وابن زيد والضحاك بن مزاحم وشريح وعطاء وسعيد بن جبير والحكم بن عتيبة وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان. وينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 355،"تفسير البغوي"1/ 207،"الدر المنثور"1/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت