فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 13358

وقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} أشار إلى الأحكام التي ذكرها في هذه الآية. وأما معنى الحد، فقالَ الليثُ: فَصْل ما بينَ كلِّ شَيْئين: حد، ومنتهى كل شيء حدُّه.

قال الأزهري: ومن هذا: حدود الأرضين، وحدود الحرم.

قال أهل اللغة: أصل الحد: الصرفُ والمنعُ عن [1] ومنه يقال للمحروم: محدودٌ؛ لأنه ممنوع عن الرزق، ولهذا قيل للبواب: حدَّاد؛ لأنه يمنع الناس من الدخول، قال الأعشى:

وقُمْنا ولَّما يَصِحْ ديكُنَا ... إلى جَوْنَةٍ عند حَدَّادها [2] .

يعني: صاحبها الذي يحفظها ويمنعها [3] ، والجونة: الخابية، ومنه قول النابغة:

.فاحدُدْها عن الفَنَد [4]

= عليه إن فعل. وينظر في المسألة:"الإجماع"لابن المنذر ص 4،"الكافي"لابن عبد البر 1/ 308،"فتح الباري"4/ 272.

(1) في نسختى (أ) (م) : (عن) ، وكأن في الكلام باقيًا لم يذكر.

(2) ورد البيت هكذا:

فقمنا ولما يصحْ ديكنا ... إلى خمرة عند حدّادها

والبيت في"ديوانه"69،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 308"مجمل اللغة"1/ 210،"الصحاح"2/ 462"تفسير الثعلبي"2/ 380، والجونة: خابية الخمر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 308.

(3) "تفسير الثعلبي"2/ 380.

(4) تمام البيت:

إلا سليمان إذ قال الإله له ... قم في البرية فاحددها عن الفند

والبيت للنابغة الذبياني في"ديوانه"ص 12، والقرطبي 9/ 260،"البحر المحيط"5/ 340،"الدر المصون"6/ 557،"اللسان"2/ 801،"تاج العروس"4/ 411=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت