وشهرٌ مُستهلٌّ بعد شَهْر ... وحَوْلٌ بعدَه [1] حولٌ جديد [2] [3]
قال ابو إسحاق: فِعَالٌ يجمع في أقل العدد على أَفْعِلَة، نحو: مِثَال وأَمْثِلَة، وحِمَارٌ وأَحْمِرَة، وفي أكثر العدد يجمع على فُعُل، نحو: مُثُل وحُمُر، إلَّا أنهم كَرِهوا في التضعيف فُعُلا، نحو هُلُل وحُلُل [4] ، واقتصروا على جمع أدنى العدد، كما اقتصروا في ذوات الياء والواو على ذلك، نحو: أَكْسِيَة وأَرْدِيَة، للقليلِ والكثير [5] .
أخبرَ اللهُ سبحانه أن الحكمةَ في زيادة القمر ونقصانه زوال الالتباس عن أوقات الناس في حَجِّهم [6] ، وحَلِّ ديونهم، وعِدَدِ نسائهم، وأجور أُجَرَائِهم، ومُدَدِ حواملهم، ووقت صومهم وإفطارهم، فقال: {قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [7] .
والمواقيت: جمع الميقات، والميقات: الوقت، كالميعاد بمعنى الوعد. وقال بعضهم: الميقات: منتهى الوقت، قال الله تعالى {فَتَمَّ مِيقَتُ رَبِّهِ} [الأعراف: 142] والهلال: ميقات الشهر، ومواضع الإحرام:
(1) في (م) : (بعد) .
(2) البيت بلا نسبة في"لسان العرب"8/ 4690 (هلل) . ورواية"تهذيب اللغة"4/ 3784 (هلل: ويومٌ بعده يومٌ قريب) .
(3) ينظر في هلال:"تهذيب اللغة"4/ 3784 - 3788،"المفردات"ص522،"اللسان"8/ 4690 (هلل) .
(4) في"معاني القرآن"للزجاج: نحو هلل وخلل، فقالوا: أهلة وأخلة.
(5) من"معاني القرآن"1/ 262.
(6) في (ش) : (حجتهم) .
(7) "تفسير الثعلبي"2/ 392، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 185،"البحر المحيط"2/ 61.