فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 13358

وتسمى مشعرًا من الشِّعَار، وهو العلامة؛ لأنه مَعْلَم الحج. والصلاةُ [1] والمقامُ والمبيتُ به والدعاءُ عنده من معالم الحج [2] . وقد ذكرنا هذا عند قوله: {مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} . وقولُه تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} موضَع الكاف نَصْب.

المعنى: واذكروه ذكرًا مثل هدايته إياكم، أي: يكون جزاءً لهدايته [3] ، ومعنى (اذكروه) بتوحيده والثناء عليه والشكر له [4] .

قال سيبويه: يقال: ذَكَرْته ذِكرًا مثل: حَفِظْتُه حِفْظًا [5] . وقالوا: ذُكرًا كما قالوا: شُربًا [6] .

والذكر في كلام العرب على ضَرْبين: ذكر هو خلاف النسيان، وذكر هو قول [7] ، فمما هو خلاف النسيان قوله: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: 63] والذكر الذي هو قولٌ يستعمل على ضربين: قول لا ثلبَ فيه للمذكور، كقوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} [البقرة: 200] {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] ، وهو كثير.

(1) سقطت من (م) .

(2) "تفسير الثعلبي"2/ 562، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 287، ونقل الثعلبي، عن المفضل: سمي المشعر لأنه أُشْعِرَ المؤمنون أنه حرم كالبيت ومكة، أي: اعملوا.

(3) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 273.

(4) المصدر السابق.

(5) "الكتاب"لسيبويه، لم أعثر عليه فيه. ونقله عنه في"اللسان"3/ 1507"ذكر".

(6) ينظر:"تهذيب اللغة"، ونقل عن الفراء قوله: الذَّكر: ما ذكرته بلسانك وأظهرته. قال: والذُّكر بالقلب، يقال: ما زال مني على ذُكر، أي: لم أنسه.

(7) ينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1286 - 1287، نقله عن الليث،"لسان العرب"3/ 1508"ذكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت