الراجز:
إن عَدِيًا رَكِبَتْ إلى عَدِي ... وجَعَلَتْ [1] أمْوالَها في الحُطَمي
ارْهَنْ بَنِيكَ عَنْهم ارْهَنْ بَنِي [2] .
أراد: بنيّ، فحذف ياء الإضافة للوقف، كما يخفف المثقل من نحو: سُرٍّ وضُرٍّ، فلولا أن المضاف إليه المحذوف في تقدير المثبت لرد النون في بنين، فكما لم يَرُدَّ النون في بنين فكذلك لم يقف بالهاء في (مَرْضَاةِ) ، لأن المضاف إليه في تقدير الثبات في اللفظ [3] .
فأما التفسير، فقال أكثر المفسرين: نزلت في صهيب بن سنان الرومي [4] ، كان رجلًا من ولد النِّمر بن قاسط [5] ، فَسُبِيَ صغيرًا [6] إلى
(1) في (م) لعلها: حملت.
(2) ورد هكذا:
إنَ عديا ركبت لي عديْ ... وجعلت أموالها في الحطَميْ
ارهن بنيك عنهمْ ارهن بَنِيْ
وزعم ابن جني أن هذا الشعر جاهلي، ينظر:"المحتسب"1/ 108،"الخصائص"3/ 327،"الحجة للقراء السبعة"2/ 301، ورهنه عنه: جعله رهنًا بدلًا منه.
(3) من كلام أبي علي في"الحجة"2/ 300 - 302 بتصرف، وذكر الوجهين السمين في"الدر المصون"2/ 357 - 358.
(4) هو: أبو يحيى صهيب بن سنان الرومي، أصله من النمر، يقال: اسمه عبد الملك، ولقبه صهيب، صحابي شهير شهد المشاهد كلها توفي بالمدينة في خلافة علي - رضي الله عنه - سنة 38 هـ. انظر:"فضائل الصحابة"2/ 828،"أسد الغابة"3/ 36،"تقريب التهذيب"ص 278 (2954) .
(5) هو النمر بن قاسط بن هِنْب بن أفصى بن دعمى من أسد بن ربيعة جد جاهلي، كان له بالمدينة عقب كثير. انظر:"قبائل العرب"1192،"الأعلام"8/ 48.
(6) في (أ) و (م:) (صغير) .