فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 13358

وقوله تعالى: {وَلَمَّا يَأْتِكُمْ} أي: ولم يأتكم، و (ما) صلة، والفرق بينهما أن (لما) يوقف عليها في مثل قولك: أَقَدم زيد؟ فيقول: [1] (لما) ، ولا يجوز: (لم) [2] .

وقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا} أي: شبه الذين مضوا من قبلكم من النبيين والمؤمنين، أي: ولما يصبكم مثل الذي [3] أصابهم، ولم يمتحنوا بمثل الذي امتحنوا فتصبروا، كما صبروا، وهذا استدعاء إلى الصبر [4] .

وفي الكلام حذف، تقديره: مثل محن الذين، أو مثل مصيبة الذين من قبلكم [5] .

ثم ذكر ما أصابهم، فقال: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء} وهو اسم من البؤس بمعنى الشدة، قال عطاء: يريد: الفقر الشديد، {وَالضَّرَّاءُ} : المرض والجوع [6] .

{الْبَأْسَاءُ} : نقيض النعماء، والضراء نقيض السراء.

(1) في (ش) : (تقول) .

(2) ينظر:"التبيان"ص 131،"البحر المحيط"2/ 140،"مغني اللبيب"ص 367، وذكر أنها تفارق (لم) من خمسة أمور:

1 -أنها لا تقترن بأداة شرط.

2 -أن منفيها مستمر النفي إلى الحال، ومنفي لم يحتمل الاتصال والانقطاع.

3 -أن معنى (لما) لا يكون إلا قريبا من الحال.

4 -أن منفي (لما) متوقع ثبوته.

5 -أن منفي (لما) جائز الحذف. اهـ. وقال أبو حيان: ولما، أبلغ في النفي من لم؛ لأنها تدل على نفي الفعل متصلا بزمان الحال، فهي لنفي التوقع.

(3) في (ي) و (ش) (الذين) .

(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 729.

(5) ينظر:"البحر المحيط"2/ 140.

(6) ذكره في"الوسيط"1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت