فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 13358

فعملها في الجمل يكون في معناها لا في لفظها، وعلى هذا وجه الآية، ويجوز أن يكون السير قد مضى والدخول واقع الآن، وقد انقطع السير، تقول: سرت حتى أدخلَها الآن ما أمنع، كأنك قلت: سرت حتى (أني) [1] أَدْخُلُها الآن ما أمنع، فهذه جملة باب (حتى) في الأفعال [2] . قال أبو علي الفارسي: ما ينتصب بعد (حتى) من الأفعال المضارعة على ضربين:

أحدهما: أن يكون بمعنى (إلى) ، وهو الذي تحمل [3] عليه الآية، والفعل الذي يكون قبل (حتى) مع ما حدث عنه قد مضيا جميعًا، ألا ترى أن الأمرين في الآية كذلك.

والآخر: أن يكون بمعنى (كي) ، وذلك قولك: (أسلمت حتى [4] أدخلَ الجنة) ، فهذه تقديره: أسلمت كي أَدْخُلَ الجنة، فالإسلام قد كان والدخول لم يكن.

وأما قراءة من قرأ: (حَتَّى يَقُولُ) بالرفع، فالفعل الواقع بعد حتى إذا

= في"ديوانه"ص419،"الكتاب"لسيبويه 3/ 18،"معاني القرآن"للفراء 1/ 138،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 304،"الخزانة"4/ 141،"همع الهوامع"2/ 24، و"تفسير ابن يعيش"8/ 18،"مغني اللبيب"173. والشاعر يهجو كليب بن يربوع رهط جرير، فجعلهم من الهون بحيث لا يُسابُّون مثله لشرفه. ونهشل ومجاشع: ابنا دارم، وهم رهط الفرزدق.

(1) ليست في (ي) .

(2) ينظر في ذلك:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 304 - 306،"التبيان"ص 131،"البحر المحيط"2/ 140،"مغني اللبيب"166 - 176.

(3) في (ش) : (يجهل) .

(4) الجملة هذه ليست في (أ) و (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت