فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 13358

فأعلم أولياءه أنه ناصرهم لا محالة، وأن ذلك قريب منهم كما قال {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] .

وقوله تعالى: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} (متى) سؤال عن زمان؛ لأن جوابها يقع بالزمان، ألا ترى أنك تقول: متى زيد خارج؟، فيكون الجواب: يوم الجمعة أو يوم السبت، فإذا كان الاسم الذي يلي (متى) جثة احتاج إلى خبر، كقولك: متى زيد منطلق؟، ولا يجوز أن تقول: متى زيد، وتسكت؛ لأن ظروف الزمان لا تكون خبرًا للجثث، وإن كان الاسم الذي (يلي) [1] (متى) لا يكون جثة، حسن السكوت على ذلك الاسم، كقولك: متى القتال؟ وكما في هذه الآية {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} ؛ لأن ظروف الزمان تكون خبرًا للمصادر [2] .

وقوله تعالى {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ} (ألا) صلةٌ لابتداء الكلام، كأنه تنبيهٌ للمخاطب.

قال صاحب النظم: في هذه الآية مبتدآن وجوابان، جمع بين المبتدأين والجوابين، فقوله: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} مبتدآن.

وقوله: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} إلى آخر الآية جوابان لهما، مجموع بينهما، فيحتاج أن يرد كل جواب إلى ابتداء به ليبين نظم الكلام، والتقدير: حتى

(1) (هو) في (ي) و (ش) .

(2) ينظر في متى:"الكتاب"لسيبويه 1/ 217 - 218،"المقتضب"3/ 63، 289،"الأزهية"200 - 201،"مغني اللبيب"440 - 441، قال في"التبيان"ص 131: وموضع متى رفع؛ لأنه خبر المصدر، وعلى قول الأخفش موضعه نصب على الظرف، ونصر مرفوع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت