فدل على كثرة الإثم فيها، ولأن الإثم في هذه الآية عودل به المنافع فَحَسُنَ أن يوصف بالكثرة [1] ؛ لأنه كأنه قال: فيه مضارٌّ كثيرةٌ ومنافعُ [2] .
وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} نزل في سؤال عمرو بن الجموح، لما نزل قوله: {فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 215] في سؤاله أعاد السؤال وسأل عن مقدار ما ينفق، فنزل قوله: {قُلِ الْعَفْوَ} [3] . قال ابن عباس في رواية مقسم: العفو: ما فضل من المال عن العيال [4] ، وهو قول السدي [5] وقتادة [6] وعطاء [7] .
(1) في (ش) : (بالكثير) وفي (بالكبيرة) .
(2) من"الحجة"1/ 312 - 314 بتصرف.
(3) ذكر السيوطي في"لباب النقول"1/ 41 أن ابن المنذر أخرج عن أبي حيان أن عمرو ابن الجموح سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا ننفق من أموالنا، وأين نضعها؟ فنزلت. وذكره مقاتل بنحوه 1/ 188 وذكر الثعلبي في"تفسيره"2/ 891 أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حثهم على الصدقة، ورغبهم فيها من غير عزم، فقالوا: يا رسول الله، ماذا ننفق وعلى من نتصدق؟ فنزلت، وعنه نقله ابن حجر في"العجاب"1/ 546، والسيوطي في"لباب النقول"ص 42، وعزاه لابن جرير، وبنحوه عند ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 381.
(4) رواه سعيد بن منصور في"سننه"3/ 838، والطبري في"تفسيره"2/ 364، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 393، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"1/ 133، والثعلبي في"تفسيره"2/ 894.
(5) رواه عنه الطبري 2/ 364، والثعلبي 2/ 893، البغوي في"تفسيره"1/ 253.
(6) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 89، والطبري 2/ 364، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 393، والثعلبي في"تفسيره"2/ 893
(7) رواه سعيد بن منصور 3/ 339، والطبري في"تفسيره"2/ 364، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 393، والثعلبي في"تفسيره"2/ 893.