تمضي بها وقت أقرب الصلوات، فيحكم لها بذلك حكم الطاهرات بوجوب الصلاة في ذمتها، أو تتيمم [1] .
وقوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ} معناه: فجامعوهن، وهو إذن بعد الحظر، فهو كقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا} [الجمعة:9] [2] .
وقوله تعالى: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أي: من حيث أمركم الله بتجنبه في الحيض وهو الفرج، قاله مجاهد [3] وإبراهيم [4] [5] وقتادة [6] وعكرمة [7] .
وقال ابن عباس في رواية الوالبي [8] : يقول: طؤوهن في الفرج ولا تعدوه إلى غيره [9] ، وقال في رواية عطاء: يريد: من حيث يكون النسل [10] . وقال في رواية العوفي: فأتوهن من الوجه الذي أمركم الله أن تأتوهن
(1) ينظر:"مختصر الطحاوي"ص 217،"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 348،"تفسير الثعلبي"2/ 951،"التفسير الكبير"6/ 73.
(2) ينظر:"المحرر الوجيز"2/ 254.
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 330، وابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 233، والطبري في"تفسيره"2/ 387 - 388.
(4) هو: الإمام الحافظ فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو النخعي اليماني ثم الكوفي، تقدمت ترجمته 3/ 307 [البقرة: 125] .
(5) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 232، والدارمي في"السنن"1/ 259، والطبري في"تفسيره"2/ 388.
(6) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 388.
(7) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"1/ 96، والطبري في"تفسيره"2/ 387.
(8) في (ي) : (الكلبي) .
(9) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 387، والبيهقي في"سننه"1/ 309.
(10) تقدم الحديث عن الرواية.