وقال الكسائي: تقديره: لأن تبروا [1] أي: لا تتخذوا اليمين [2] مانعةً لأن تبروا [3] .
وهذه التقديرات كلها توافق تفسير العرضة من الاعتراض بمعنى المنع.
وإن جعلنا تفسير العرضة القوة لم يصلح فيه تقدير الزجاج والكسائي.
وقال عطاء: أراد [4] : أن لا تبروا [5] ، وهذا موافق لتفسير الآية عنده، والتقدير: لا تحلفوا بالله إلا أن يكون اليمين لقصد بر أو تقوى أو إصلاح بين الناس، فلكم أن تحلفوا [6] .
فالعرضة على القول الأول بمعنى المعترض، وعلى القول الثاني بمعنى القوة والشدة، وعلى القولين جميعا معنى قوله: لا تجعلوا الله، لا تجعلوا اسم الله، فالله تعالى هاهنا يراد [7] به التسمية لا الاسم الذي هو بمعنى الذات.
وأما محل (أن) من الإعراب، فقال أبو إسحاق: الاختيار فيه النصب عند جميع النحويين؛ لأنه لما حذف الخافض وصل الفعل، المعنى: لا
(1) من قوله: تقديره. ساقط من (أ) و (م) .
(2) قوله: لا تتخذوا اليمين. ساقط من (أ) و (م) و (ش) .
(3) وقد ذكر النحاس في"إعراب القرآن"1/ 312، ومكي في"مشكل إعراب القرآن"1/ 130 أن موضع (أن) خفض على إضمار الخافض، فيكون في أن تبرو.
(4) ساقط من (ي) .
(5) ذكره في"زاد المسير"1/ 254.
(6) تقدم الحديث عن هذه الرواية في القسم الدراسي.
(7) في (ي) (يريد) .