وأُلوَةٌ ثلاث لغات مخففة في اليمين، وذكرها يعقوب [1] .
قال كثيّر:
قَلِيلُ الأَلايَا حَافِظٌ ليمينه ... فإن سَبَقَتْ منه الأَلِيَّةُ بَرَّتِ [2]
وقوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} قال أهل المعاني: الآية مختصرة، وما وقع عليه الإيلاء محذوف، وهو اعتزال النساء، كأنه قيل: للذين يؤلون أن يعتزلوا نسائهم تربص أربعة أشهرٍ، فحذف ما حذف لبيان معناه، وذلك أنه معلوم أن الحلف لا يكون إلّا على شيء يؤكّدُ ويحقق [3] [4] .
و (مِنْ) في [5] قوله: {مِنْ نِسَائِهِمْ} عند بعضهم من صلة التربص، كأنه قيل: للذين يؤلون تربص أربعة أشهر من نسائهم، أي: يتربصون عنهن هذه المدة.
وحكى ابن الأنباري عن بعض أهل اللغة أن (من) هاهنا بمعنى على، وحروف الصفات متعاقبة، والتقدير عنده: للذين يحلفون على وطء أو في
(1) ينظر في آلى:"تفسير الطبري"2/ 417،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 301،"تهذيب اللغة"15/ 178 - 180،"المفردات"32،"عمدة الحفاظ"1/ 120 - 122،"اللسان"1/ 117 - 120. قال الراغب: وحقيقة الإيلاء والألية: الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه. وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة. أي: مدة أربعة أشهر فأكثر.
(2) البيت لكثير عزة في"ديوانه"2/ 220. وفي"البحر المحيط"2/ 176،"التفسير الكبير"6/ 86، وذكره في"اللسان"1/ 117 بغير نسبة قال: ورواه ابن خالويه: قليل الإلاء. وفيه: وإن سبقت.
(3) في (ي) و (ش) (تحقق) .
(4) "تفسير الثعلبي"2/ 1040.
(5) ساقطة من (ي) .