وقال آخرون: المراد بهذه الآية: الدلالة على أن الرضاع ما كان في الحولين، وأن ما بعد الحولين من الرضاع لا يُحرِّم، وهو قول علي [1] وعبد الله [2] وابن عباس [3] وابن عمر [4] وعلقمة [5] والشعبي [6] والزهري [7] ومذهب الشافعي، فإن عنده التحريم الحاصل بالرضاع يتعلق بالحولين، وبعد الحولين لا يحصل التحريم بالإرضاع [8] .
وعند أبي حنيفة: تتقدَّر [9] مدة حصول التحريم بالإرضاع بثلاثين شهرًا [10] .
والآية حجة للشافعي على قول هؤلاء، لأن الله تعالى علق [11] حكم
= رواه الطبري 2/ 492،"ابن أبي حاتم"2/ 429.
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 464، وابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 290.
(2) رواه أبو داود 2059 كتاب: النكاح باب في رضاعة الكبير، وعبد الرزاق في"المصنف"7/ 463، والطبري في"تفسيره"2/ 492.
(3) رواه مالك في"الموطأ"2/ 602، وعبد الرزاق في"المصنف"7/ 464، والطبري في"تفسيره"2/ 492.
(4) رواه مالك في الموطأ 2/ 602، وعبد الرزاق في"المصنف"7/ 465، والطبري 2/ 492.
(5) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 291، والطبري في"تفسيره"2/ 492.
(6) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 463، وسعيد بن منصور 1/ 278، والطبري 2/ 492.
(7) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 465.
(8) ينظر:"السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 462، وقال ابن كثير في"تفسيره"1/ 303: وهو مذهب الشافعي وأحمد واسحاق والثوري وأبي يوسف ومحمد ومالك في رواية.
(9) في (ي) و (ش) (يتقدر) .
(10) تنظر المراجع السابقة.
(11) ساقطة من (م) .