فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 13358

قال ابن عباس في رواية العوفي: لو كان لأحدكم على رجل حقٌّ فجاءه بهذا لم يأخذه إلا وهو يرى أنه قد أغمض له عن بعض حقه وتساهل فيه [1] .

وقال في رواية الوالبي: ولستم بآخذي هذا الرديء بحساب الجيد حتى تحطوا من الثمن [2] ، وبه قال الحسن [3] وقتادة [4] ، وهذا القول يحمل على الإغماض إذا كان متعديًا إلى آخر، كما تقول: أغمضت بصر الميت وغَمَّضْتُه، كان المعنى: ولستم بآخذيه إلا إذا أغمضتم بصر البائع، يعني: أمرتموه بالإغماضِ والحطِّ من الثمن، فيكون المفعولُ محذوفًا في [5] هذا [6] ، يدل على هذا المعنى: قراءة أبي مجلز {تُغْمِضُوا} فيه بضم التاء وفتح الميم [7] يعني: إلا أن يُهضم لكم.

قال صاحب"النظم": اختلف في نظم هذه الآية فريقان:

أحدهما: زعم أن انتهاء الفصل الأول إلى قوله: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ} ثم ابتدأ خبرًا آخر في وصف الخبيث، فقال: (تنفقون منه) أي: من

(1) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 84،"ابن أبي حاتم"في تفسيره 2/ 528.

(2) المصدرين السابقين.

(3) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 85، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 529، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1626، والبغوي في"تفسيره"1/ 333.

(4) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 85، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1626، والبغوي في"تفسيره"1/ 333.

(5) في (ي) : (على) .

(6) ينظر:"التبيان"ص 162،"البحر المحيط"2/ 318.

(7) "تفسير الثعلبي"2/ 1625، وعزاها في"المحتسب"1/ 139، و"البحر المحيط"2/ 319 إلى قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت