فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 13358

حصل من الذنب [1] .

والرفع [2] في (يكفر) من وجهين:

أحدهما: أن يجعله خبرَ مبتدأ محذوف، تقديره: ونحن نكفر.

والآخر: أن تستأنف الكلام وتقطعه مما قبله، ولا تجعل العاطف للإشراك، ولكن لعطف جملةٍ على جملةٍ، ومن هذا القبيل قوله: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ} [المرسلات:16 - 17] هو عطف جملة مستأنفة على معنى: نحن نفعل ذلك.

ومن قرأ: (ونكفر) بالنون والجزم، فوجهه: أن يُحْمَلَ الكلام على موضع قوله: {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وموضِعُه جَزْمٌ، ألا ترى أنه لو قال: وإن تخفوها تكن أعظم لأجركم، لجزم، فقد علمتَ أن قولَه: {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} في موضع جزم، ومثله في الحمل على الموضع: قراءة من قرأ: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} [الأعراف: 186] ، بالجزم، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم.

ومن الحمل على المعنى قول أبي دؤادٍ:

فَأَبْلُونِي بَلِيَّتَكُم لَعَلِّي ... أُصَالِحْكُم وأَسْتَدْرِجْ نَوِيَّا [3]

(1) ينظر في (مادة: كفر) :"تهذيب اللغة"3160 - 3164،"المفردات"ص 435 - 438،"اللسان"7/ 3897 - 3902.

(2) قرأ نافع وحمزة والكسائي (ونكفر) بالنون وجزم الراء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة (ونكفر) بالنون ورفع الراء، وقرأ ابن عامر وحفص (ويكفر) بالياء والرفع. ينظر:"السبعة"ص 191،"الحجة"2/ 399 - 400.

(3) البيت من الوافر، وهو لأبي دؤاد الإيادي في"ديوانه"ص 350،"الحجة"2/ 401،"الخصائص"2/ 341،"سر صناعة الإعراب"2/ 701،"شرح شواهد المغني"2/ 839،"مغني اللبيب"2/ 423 بلا نسبة. ينظر:"المعجم المفصل"8/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت