أمره أعدل من تركه [1] .
{وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ} لأن الكتاب يذكر الشهود، فتكون شهادتهم [2] أقوم من أن لو شهدوا على ظن ومخيلة.
ومعنى {وَأَقْوَمُ} أبلغ في الاستقامة التي هي ضد الاعوجاج، وذلك أن المنتصب القائم يكون ضد المنحني المعوج، {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} أي: أقرب إلى أن لا تشكوا في مبلغ الحق والأجل [3] .
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} أي: إلا أن تقع [4] تجارة حاضرة في هذه الأشياء التي اقْتُصَّت وأمر فيها بالتوثقة بالإشهاد والارتهان، فلا جناح في ترك ذلك فيه؛ لأن ما يخاف في النَّسَاء والتأجيل يؤمن في البيع يدًا بيدٍ [5] .
والكونُ هنا بمعنى: الوقوع والحدوث، كما بينا في قوله: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] .
وقال الفراء [6] : وان شئت جعلت {تُدِيرُونَهَا} في موضع نصب، فيكون لـ (كان) مرفوع ومنصوب [7] .
وعلى الوجه الأول تكون [8] في موضع رفع كأنه قيل: إلا أن تقع
(1) "تفسير الثعلبي"2/ 1811.
(2) في (أ) و (م) : (الشهادة) .
(3) "تفسير الثعلبي"2/ 1811.
(4) من قوله: (تديرونها) ، ساقط من (ش) .
(5) ينظر"تفسير الثعلبي"2/ 1811 - 1812.
(6) قوله: (وقال الفراء) ، سقطت من (ش) .
(7) "معاني القرآن"للفراء 1/ 185.
(8) من قوله: (في موضع نصب) ، ساقط من (أ) و (م) .