الله نفسًا إلا وسعها إلى قوله: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: لا أوآخذكم، {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} قال: لا أحمل عليكم، {وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قال: لا أحملكم، {وَاعْفُ عَنَّا} إلى آخر السورة، قال: قد عفوت عنكم [1] وغفرت لكم، ورحمتكم، ونصرتكم على القوم الكافرين [2] .
وقال أبو إسحاق: هذا الدعاء أخبر الله عز وجل به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وجعله في كتابه ليكون دعاء من يأتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة [3] ، فهو من الدعاء الذي ينبغي أن يُحفَظ وأن يُدعَى به كثيرًا.
وقال في قوله: {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} أي: انصرنا عليهم في إقامة الحجة، وفي غلبتنا إياهم في حربهم وسائر أمورهم، حتى [4] تُظهِر [5] ديننا على الدين كلِّه كَمَا وَعَدتنا [6] .
(1) من قوله: (غفرت لكم) ، ساقط من (ي) .
(2) الحديث، رواه بهذا السند واللفظ: في"تفسيره"2/ 1890، ورواه الطبري في"تفسيره"3/ 160، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 577 - 582 كلاهما عن علي بن حرب بهذا الإسناد، والحديث أصله رواه مسلم (126) كتاب: الإيمان، باب. بيان أنه سبحانه لا يكلف إلا ما يطاق، والترمذي (2992) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة البقرة، وأحمد 1/ 233 وغيرهم بلفظ:"قد فعلت"بعد كل دعاء.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 370.
(4) سقطت من (ي) .
(5) في (ش) (يظهر) .
(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 371.