فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 13358

[العنكبوت: 17] ، أي: ويُقَدِّرُون [1] .

ومن هذا القَبِيل أيضًا، قولُه: {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [طه: 52] ؛ هذه مُحْكَمَةٌ لا تَحْتَمِل التأويلات. ثم قال: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ؛ فَأَثْبَتَ في المُتَشَابِهِ [2] ما نفاهُ في المحكمة؛ فكانت المُحْكَمة قاضيةً عليها؛ لأنا وجدنا النسيان في كلام العرب على مَعْنيَيْنِ: أحدهما: (الإغفال) ، والآخر: (التَّعَمُّدُ والتَّرْكُ) [3] .

فقلنا في قوله عز وجل: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] : تركوا [4] العَمَلَ لله، فَتَرَكَ أنْ يُثِيبهم [5] ؛ فكان في المُحْكَمِ بَيانُ المُتَشابِهِ.

(1) في (د) : (وتعبدون) . وفي"تهذيب اللغة"1/ 1093: (وتقدرون) . وانظر:"تفسير الطبري"20/ 137،"تهذيب اللغة"1/ 1093 (خلق) ،"تفسير أسماء الله الحسنى"للزجاج: 36،"تفسير القرطبي"13/ 335،"لسان العرب"2/ 1243 (خلق) ،"تفسير أبي السعود"7/ 34،"الدر المنثور"6/ 457،"فتح القدير"4/ 197. وقد سبق أن ذكر المؤلف عند تفسير آية: 21 من سورة البقرة: أن الخلق المنسوب لغير الله، إنما هو قياس وتشبيه وافتراء ومحاكاة وتقدير، على قدر قدره غيره، فخلق الله ذاتي، وخلق غيره على سبيل الاستعارة والتقدير.

(2) في (د) : (المتشابهة) .

(3) يعني أن النسيان، إما ترك الشيء عن غفلة وسهو وعدم ذكر، أو ترك الشيء مع التعمد. انظر:"الأضداد"لابن الأنباري: 399،"الأضداد"لأبي حاتم السجستاني (ضمن ثلاثة كتب في"الأضداد"156،"قاموس القرآن"للدامغاني: 454،"نزهة الأعين النواظر"579،"الوجوه والنظائر في القرآن"د. سليمان القرعاوي: 614،"المصباح المنير"231(نسو) .

(4) في (ج) : (ترك) .

(5) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة: 198،"تفسير الطبري"10/ 175،"الأضداد"لابن الأنباري: 399، وتذكرة الأريب"في تفسير الغريب"لابن الجوزي: 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت