فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 13358

اليهود من قُريظة والنضير [1] .

{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ} أي: لن تنفع، ولن تدفع. وإنما ذُكرَ (عن) مع الإغناء؛ لأنه يراد به الدفع، و (الغِنَى) : ما يدفع عن صاحبه الفقر.

وقوله تعالى: {مِنَ اللَّهِ} قال الكلبي [2] : من عذاب الله [3] .

وقال أبو عبيدة [4] : معناه: عند الله. [5]

(مِنْ) بمعنى: (عند) وحروف الصفات تتعاقب [6] .

(1) لم أهتد إلى قول ابن عباس هذا في المصادر التي رجعت إليها. وقد ذهب ابن جرير الطبري إلى أن المراد بهم: (يهود بني إسرائيل ومنافقيهم ومنافقي العرب وكفارهم) "تفسيره": 3/ 189. وقال أبو السعود: (والمراد بالموصول: جنس الكفرة الشامل لجميع الأصناف) . تفسيره: 2/ 10. وإلى عموم الآية وتناولها لكل كافر، ذهب كذلك أبو حيان في"تفسيره"2/ 187.

(2) من قوله: (قال الكلبي) إلى: (بمعنى: عند) نقله بالنص عن"الثعلبي"3/ 11 ب.

(3) قوله في"تفسيرالثعلبي"في الموضع السابق.

(4) في"مجاز القرآن"1/ 87.

(5) وضعَّف أبو حيان، والسمينُ الحلبي قولَ أبي عبيدة. انظر:"البحر المحيط"2/ 388،"الدر المصون"3/ 35. ولكن ابن هشام وافق أبا عبيدة في جعل (مِن) موافقة لـ (عند) وكذلك جعلها بمعنى البدل؛ أي: بدل طاعة الله، أو بدل رحمة الله. انظر:"المغني"422، 424.

(6) حروف الصفات هي حروف الجر. قال عنها ابن يعيش في"شرح المفصل"8/ 7: (وقد يسميها الكوفيون: حروف الصفات؛ لأنها تقع صفاتًا لما قبلها من النكرات) . وقد عقد لها ابن قتيبة بابًا في"تأويل المشكل"ص 565 فقال (باب دخول بعض حروف الصلات مكان بعض) ، وانظر:"أدب الكاتب"له 1/ 392،"من أسرار حروف الجر في الذكر الحكيم"ص 12، وانظر التعليق السابق على حروف الإضافة في هامش تفسير قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} آية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت