فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 13358

[الأنعام: 52 - الكهف: 28] ، أي: قصده والعمل.

وقول الشاعر:

... إليه الوجهُ والعَمَلُ [1]

نسق بالعمل على الوجه، وهما واحدٌ؛ لاختلاف اللفْظَيْن. ومضى الكلام في هذا عند قوله: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} [البقرة: 112] ، الآية.

وقوله تعالى: {وَمنِ اَتَّبَعَنِ} . {مَنِ} عطف على الضمير في {أَسْلَمْتُ} من غير أن يؤكده؛ لأن الكلام طال بقوله: {وَجْهِىَ للهِ} ، فصار عِوَضًا من تأكيد الضمير المُتَّصِل.

ولو قيل: (أسْلَمْتُ وزيدٌ) ، لم يَحْسُن حتى يقول: (أسلمتُ أنا وزيدٌ) .

(1) عجز بيت، وتمامه:

أستغفرُ الله ذنبًا لست مُحصِيَهُ ... رب العباد إليه الوجه والعمل

لم أهتد إلى قائله، وقد ورد غير منسوب في المصادر التالية"كتاب سيبويه"1/ 37،"معاني القرآن"للفرَّاء: 2/ 314،"تأويل مشكل القرآن"177،"أدب الكاتب"524،"المقتضب"2/ 321،"الأصول في النحو"1/ 178،"المحلى"لابن شقير: 68،"الخصائص"3/ 247،"الصاحبي"291، 339،"أمالي المرتضى"1/ 591،"تفسير الثعلبي"25/ 3 ب،"المخصص"14/ 71،"الاقتضاب"3/ 400،"شرح المفصل"7/ 63، 8/ 51،"اللسان"5/ 26 (غفر) ،"شرح شذور الذهب"ص 445،"المقاصد النحوية"3/ 226،"منهج السالك" (شرح الأشموني) : 2/ 194،"التصريح"للأزهري: 1/ 394،"الهمع"5/ 17، ورد فيه الشطر الأول فقط."خزانة الأدب"3/ 111،"الدرر اللوامع"2/ 106. ومعنى البيت: أطلب المغفرة؛ أي: الستر على ذنوبي، ويريد بـ (الذنب) هنا اسم الجنس؛ أي: جميع الذنوب؛ لأنه قال بعده: (لست محصِيَهُ) ؛ أي: لا أحصي عدد ذنوبي التي عملتها، وأستغفر الله من جميعها. و (الوجه) هنا القصد، وهو بمعنى: التوجُّه؛ أي: إليه التوجه في الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت