بـ {الْمَلَائِكَةِ} : جبريل وحده كما ذكرنا [1] . وهذا كقوله: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} [النحل: 2] ، يعني: جبريل وحده [2] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ} . أي: بما لطف لكِ [حتى] [3] انقطعتِ إلى طاعته، وصرت متوفرة [4] على اتباع مرضاته.
{وَطَهَّرَكِ} . قال ابن عباس [5] : أي: من ملامسة الرجال. وقيل: من الحيض، والنفاس، كانت مريم لا تحيض [6] . {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} .
قال الأكثرون [7] :
= وقيل العامل فيها: فعلٌ مُضْمَرٌ تقديره: (واذكر) ورجَّح هذا ابن عطية. انظر:"المحرر الوجيز"3/ 112،"التبيان"للعكبري ص 188.
(1) (ذكرنا) : ساقط من (د) ، وانظر تفسير قوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ} من آية 39 من سورة آل عمران.
(2) وهذا قول ابن عباس -رضي الله عنه-، كما في"المحرر الوجيز"8/ 367،"غرائب القرآن"3/ 190،"تفسير أبي السعود"5/ 95.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) ، (د) .
(4) في (ب) : (متفرغة) .
(5) لم أهتد إلى مصدر قوله، وهو مذكور في"زاد المسير"1/ 387.
(6) هذا قول السدي، وعكرمة، وهو في"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 647،"تفسير الثعلبي"3/ 49ب. وفي"زاد المسير"1/ 387 أنه قولٌ لابن عباس. وقال مجاهد: (جعلك طيبة إيمانًا) ؛ أي: طهَّرَ دينك من الرّيَب والدَّنَسِ. انظر:"تفسير مجاهد"1/ 127،"تفسير الطبري"3/ 264،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 647، وأورده السيوطي في"الدر"2/ 42 وعزا إخراجه كذلك لعبد بن حميد، وابن المنذر. قال الآلوسي: (والأوْلى: الحمْلُ على العموم؛ أي: طهَّرك من الأقذار الحسِّيَّة والمعنوية والقَلْبِيَّة والقالبية) ."روح المعاني"3/ 155.
(7) ممن قال بذلك ابن عباس، والحسن، وابن جريج، والسدِّي، واختاره ابن جرير في"تفسيره"3/ 262، وانظر:"تفسيره"كذلك 3/ 263،"زاد المسير"1/ 387،=