(فعيل) بمعنى: (مفعول) [1] ، على أنه مُسِح من الأوزار، وطُهِّر [2] .
وقيل: لأنه خرج من بطن أمِّه ممسوحًا بالدهن [3] .
وقال الحسن [4] ، وسعيد [5] : لأنه مُسح بالبركة. وبهذا [6] قال مِنْ [7] أهل اللغة: شَمِر [8] . وقال ابن الأعرابي [9] ، وأبو الهيثم [10] : المسيح بن مريم: الصدِّيق.
قال أبو الهيثم [11] : وضدُّ الصديق: المسيحُ الدجال؛ أي: الضلِّيل، الكذاب؛ خلق الله المسيحين، أحدهما ضد الآخر، فكان [12] المسيح بن مريم يُبْرِئ الأَكْمَهَ، والأبْرَصَ [13] ، ويحيى الموتى بإذن الله، وكذلك
(1) في (أ) وردت عبارة مكرَّرة هي: (وقيل: إنه فعيل بمعنى فاعل) .
(2) ممن قال بذلك الطبري في"تفسيره"3/ 270 ونص قوله: (إنما هو ممسوح؛ يعني: مسحه الله فطهَّره من الذنوب؛ ولذلك قال إبراهيم: المسيح: الصدِّيق) فجعل الطبري من لوازم معنى الصدِّيق. ويعني بـ (إبراهيم) ، هو: النخعي كما سيأتي معنا.
(3) قال ابن الجوزي عن هذا القول: (قاله أبو سليمان الدمشقي، وحكاه ابن القاسم) ."زاد المسير"1/ 389.
(4) لم أقف على مصدر قوله، وهو مذكور في"النكت والعيون"1/ 394،"زاد المسير"1/ 389.
(5) "تفسير الطبري"3/ 270، وذكره ابن الجوزي في"الزاد"1/ 389.
(6) في (ب) : (بهذا) .
(7) (من) : ساقطة من (د) .
(8) "تهذيب اللغة"4/ 3389.
(9) في (د) : الأعرابي. قوله، في"تهذيب اللغة"4/ 33889 (مسح) .
(10) في (ج) : أبو الهيثم، بدون واو العطف. وقوله في: المصدر السابق. وأبو الهيثم، هو خالد بن يزيد الرازي.
(11) قوله في"التهذيب"4/ 348.
(12) في (ج) : (وكان) .
(13) الأكْمَه: هو الذي يولد أعمى. وقد يقال لمن لم تذهب عينه. انظر:"معجم المفردات"للراغب: 459 (كمه) .