فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 13358

يتعدَّى بالجارِّ، فلمَّا حذفَ الجار من {أَنْ} ، كان موضع {أَنْ} على ما ذكرنا من الخلاف؛ في قول الخليل: يكون جَرًّا [1] ، وفي قول سيبويه: يكون نصبًا [2] . وقد ذكرنا هذا الخلاف في مواضع.

فأما الَّلام في {لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} ، فقال أكثر النحويين [3] : إنها دخلت صِلَةً وتأكيدًا [4] ؛ كهي في قوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [5] ؛ والمعنى: رَدِفَكم. وأنشد ابن الأنباري [6] على هذا:

ما كنتُ أَخدَعُ للخليلِ بِخُلَّةٍ ... حتى يكونَ ليَ الخليلُ خَدوعا [7]

قال: أراد: ما كنت أَخدَعُ الخليلَ، فزاد الَّلام.

(1) في (ج) : (خبرا) .

(2) انظر ما ذكره عند تفسير: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ} آية: 39 من آل عمران.

(3) منهم: الفراء في"معاني القرآن"1/ 222، وابن شقير في"المحلى"238، والزجاجي، في"اللامات"147.

(4) حروف الصلة، هي حروف الزيادة، وأشهرها: الباء، الكاف، اللام، مِن. وتستعمل هذه الحروف أصلية، وأحيانًا زائدة؛ وهي لا تجلب معنى جديدًا، وإنَّما تؤكد وتقوي المعنى العام في الجملة كلها، سواء أكان المعنى العام إيجابًا أم سلبًا. انظر:"النحو الوافي"2/ 449 - 450، وانظر للتوسع في نقاش هذا الأمر في"سر صناعة الإعراب"120 وما بعدها،"شرح المفصل"8/ 128.

(5) [سورة النمل: 72] . {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} . وممن قال بزيادتها: الفراء في"معاني القرآن"1/ 222، والطبري في"تفسيره"3/ 314، وابن شقير في"المحلى"238، والزجاجي في"اللامات"147.

(6) لم أقف على مصدره. وقد أورده ابنُ الجوزي في"الزاد"1/ 407.

(7) لم أقف على قائله فيما رجعت إليه من مصادر. وقد ورد في"زاد المسير"1/ 407،"البحر المحيط"1/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت