مُزَيْنَة [1] ، تقول للعبيد: (عِبَاد) [2] .
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} . أي: ولكن تقول: كُونُوا، فحذف القول؛ لدلالة الأولى عليه.
و (الرَّبّانِي) : العالم، في قول كلهم.
أخبرني العَرُوضِيُّ، عن الأزهري، قال [3] : أخبرني المُنْذِري، عن أبي طالب [4] ، قال: الرَّبّاني: العالم. والجماعة [5] : الربّانِيُّون. وقال أبو
(1) قبيلة عربية مُضَرية عدنانية، كانت مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. وقد قاتلت مُزينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين، واشتركوا في فتح مكة مع خالد بن الوليد رضي الله عنه. انظر:"معجم قبائل العرب"3/ 1083.
(2) فرق الراغب بينهما، فجعل (العبد) بمعنى (العابد) ، وجعل (العبيد) جمع (العبد) الذي هو مسترقٌّ. أي: أن (العباد) من العبادة، و (العبيد) من العبودية، وهي لا تمتنع أن تكون لغير الله. ثم قال: (فـ(العبيد) إذا أضيف إلى الله، أعم من (العباد) ؛ ولهذا قال: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [ق: 29] ، فنبه إلى أنه لا يظلم من يختص بعبادته، ومن انتسب إلى غيره من الذي تسموا بـ (عبد الشمس) ، و (عبد اللات) ، ونحو ذلك)."المفردات"543 (عبد) . ويرى ابن عطية أن (العباد) (جمع(عبد) ؛ متى سيقت اللفظةُ في مضمار الترفيع والدلالة على الطاعة، دون أن يقترن بها معنى التحقير وتصغير الشأن)، وضرب لذلك أمثلة، منها: {وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [البقرة: 27] ، و {عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] ."المحرر الوجيز"3/ 187، وانظر:"روح المعاني"3/ 207.
(3) قوله هذا في"تهذيب اللغة"2/ 1336. ومن قوله: (قال ..) إلى (.. بصغار العلوم قبل كبارها) : موجود مع اختلاف يسير في"التهذيب"15/ 179.
(4) هو: المفضَّل بن سَلمة بن عاصم، أبو طالب الضَّبِّي، تقدمت ترجمته.
(5) في (ب) : (للجماعة) .