فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 13358

الناسِ)، فقد أخبرت عن حُسْنِه، ولم يبين [1] في أي شيء هو، فإذا قلت: (وَجْهًا) ، أو [ (فِعْلًا) ] [2] ، فقد بينته، ونصبته [على التفسير، وإنما نصبته] [3] ، لأنه ليس له ما يخفضه ولا ما يرفعه، فلما خلا من هذين، نُصِبَ؛ لأن النصب أخفُّ [4] الحركات، فجعِل لكل ما لا عامل فيه.

وقال سيبويه [5] : انتصب (ذهبًا) ؛ لأن الاسم المخفوض قد حال بين الذهب وبين المِلْءِ أن يكون جَرًّا [6] ؛ ومعنى هذا: أنَّ العاملَ [7] اشتغل بالإضافة في {مِلْءُ الْأَرْضِ} [8] ، وبما يعاقِبُ الإضافة من النون الزائدةِ في (عشرون درهمًا) ، فجرى ذلك مجرى الحالِ في اشتغال العامل بصاحبها [9] ، ومجرى المفعول في اشتغال العامل عنه بالفاعل.

(1) في (ب) ، (ج) ،"تفسير الثعلبي": (تبين) .

(2) ما بين المعقوفين: غير مقروءة في (أ) . وفي (ب) : فضلًا. والمثبت من: (ج) ،"تفسير الثعلبي".

(3) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج) ،"تفسير الثعلبي".

(4) في (ب) : (أحد) .

(5) لم أقف على موضع قوله في كتابه، وقد ذكره الزجاج في"معانيه"1/ 442.

(6) في (ب) : (خبرا) .

(7) في (ب) : (الملاء) .

(8) أي: إننا شغلنا الإضافة بالاسم الذي قبل {ذَهَبًا} ، وهو {الأَرْضِ} ، فانجرت {الأَرْضِ} بالإضافة، ثم جاء {ذَهَبًا} فانتصب كما ينتصب الحالُ، أو المفعول إذا جاء من بعد الفاعل.

(9) في (ج) : (لصاحبها) . أي: بصاحب الحال، كقولنا: (جاء عبدُ الله راكبًا) فشغلنا الفعل بـ (عبد الله) وهو صاحب الحال فرفعه، فبقيت (راكبًا) ليس لها ما يرفعها ولا ما يجرها، فانتصبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت