العطف [1] . والتقدير: ثم هم لا ينصرون.
وإنَّما لم يُحتملْ [2] على العطف؛ لأنه غير مشاكل للمعطوف عليه؛ وذلك أن سبب التولية: القتال، وليس كذلك منعُ النصر؛ لأن [3] سببه: الكفر [4] . وأيضًا فإنه آخر آية، فكان الرفعُ فيه أقوى؛ ليشاكل [5] سائرَ الفواصل بالنُّون [6] ، كما قال: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] [7] .
قال المفسرون: صدق الله وعْدَه بالنصر، فلم يقاتل يهودُ [8] المدينة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين [9] ، إلّا ولَوا منهزمين، وكانت الدَّبْرَةُ [10] عليهم،
(1) انظر:"إعراب الحديث النبوي"للعكبري: 172.
(2) في (ج) : (يحمل) .
(3) في (ج) : (لأنه) .
(4) أي: لو قلنا بعطفه على جواب الشرط، للزم تقييد عدم نصرهم في حالة مقاتلتهم لنا فقط. ولكن -في الحقيقة- هم غير منصورين مطلقًا؛ لكفرهم، سواءً أقاتلوا أم لم يقاتلوا.
(5) في (ج) : (لتشاكل) .
(6) في (ب) : (والنون) .
(7) في رفع {فَيَعْتَذِرُونَ} -هنا- وجهان:
أ- أنها معطوفة على ما قبلها {وَلَا يُؤْذَنُ} فهي نفي؛ أي: فلا يعتذرون فلم يجعل الاعتذار متسببًا عن الإذن؛ إذ لو كان كذلك لنُصب وحذف النون. وذهب الفرَّاء إلى أن الرفع فيها لمراعاة الفواصل.
ب- أنها مستأنفة؛ أي: فهم يعتذرونه ومعناها: أنهم ينطقون في مواقف دون أخرى. انظر:"معاني القرآن"للفراء: 1/ 229، 3/ 226،"التبيان"للعكبري: ص 204،"البيان"للأنباري: 2/ 488،"البحر المحيط"8/ 408.
(8) في (ب) : (بعد) بدلًا من (يهود) .
(9) (والمسلمين) : ساقطة من: (ج) .
(10) في (ج) : (الدائرة) .