فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 13358

وقوله تعالى: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} اختلفوا في (الصّر) : فقال أكثر المفسرين، وأهل اللغة [1] : الصِّرُّ: البَرْد الشديد.

وهو قول ابن عباس في رواية عطاء [2] ، وقتادة [3] ، والربيع [4] ، والسدّي [5] ، وابن زيد [6] .

ومعنى الآية: أن إنفاقهم في الدنيا على عداوة الدين، أفسد عليهم أعمالَهم في الآخرة، كما أفسدت هذه الريحُ -التي فيها الصِّرُّ- الزرعَ الذي وقعت به [7] .

(1) (أهل اللغة) ساقط من: (ج) .

(2) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء، ولكن ورد عنه ذلك من طرق أخرى أخرجها الطبري 4/ 59، وابن أبي حاتم 3/ 741، وذكر هذا القول عنه الماوردي في"النكت والعيون"1/ 418، وأورده السيوطي في"الدر"2/ 117 وزاد نسبة إخراجه لسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(3) قوله في"تفسير الطبري"4/ 59،"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 741،"النكت والعيون"1/ 418.

(4) قوله في"تفسير الطبري"4/ 59،"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 741.

(5) قوله في المراجع السابقة،"النكت والعيون"1/ 418.

(6) قوله في"تفسير الطبري"4/ 60، ونصه: (قال:(صر) : باردة، أهلكت حرثهم، وقال: والعرب تدعوها (الضريب) ، تأتي الريح باردة فتصبح ضريبا قد أحرق الزرع). و (الضريب) هنا معناها: الثلج والجليد والصقيع. انظر:"القاموس"ص 107 (ضرب) .

وممن فسر (الصر) بـ (الريح الباردة) : أبو عبيدة، وأبو عبيد بن سلام، وابن السكيت، والمبرد، والطبري، والزجاج، والنحاس.

انظر:"مجاز القرآن"1/ 102،"غريب الحديث"لأبي عبيد: 4/ 472،"إصلاح المنطق"21،"الكامل"للمبرد: 1/ 25،"تفسير الطبري"4/ 60،"معاني القرآن"للزجاج: 1/ 461،"معاني القرآن"للنحاس: 1/ 464.

(7) قال ابن القيم: (هذا مثل ضربه الله -تعالى- لمن أنفق ماله في غير طاعته =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت