فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 13358

قال ابن الأنباري [1] : وإنما وُصِفت النارُ أنها صِرٌّ؛ لتَصْرِيَتِها [2] عند الالتهاب.

قال الزجاج [3] : وهذا غير ممتنع. وصوت لهيب النار يُسمَّى صِرًّا [4] ، ومن هذا: (صرير الباب) . ويقال: (صَرْصَرَ الأخطَبُ [5]

= بـ (النار) ، ولم يُبَيِّن ابنُ أبي حاتم السندَ إلى مجاهد.

وابنُ أبي نَجِيح، هو: أبو يَسَار، عبد الله، بن أبي نجيح - (يسار) -، المَكِّي، الثقفي بالولاء. من الأئمة الثقات، إلا أنه رُمي بالقدر والاعتزال، وربَّما دَلَّس. قال ابن تيمية: (تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، من أصح التفاسير، وليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير، أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، إلا أن يكون نظيره في الصحة) ، مات (131 هـ) ، وقيل: بعدها.

انظر:"تفسير سورة الإخلاص"، لابن تيمية: 201، و"ميزان الاعتدال": 3/ 229، و"تقريب التهذيب": ص 326 (3662) .

(1) لم أقف على مصدره. وقد أورد قوله هذا ابن الجوزي في: الزاد: 1/ 445، وابن القيم في: أمثال القرآن: 53، والفخر الرازي في:"تفسيره": 8/ 213. وكذا نقل صاحب"اللسان"هذا المعنى، فقال: (وقال ابن الأنباري في قوله -تعالى-: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} ، قال: فيها ثلاثة أقوال: أحدها: فيها برد، والثاني: فيها تصويت وحركة، وروي عن ابن عباس قوله آخر: {فِيهَا صِرٌّ} ، قال: فيها نار) 4/ 2429 (صرر) .

(2) في"زاد المسير"، و"تفسير الفخر الرازي"لتصويتها. وورد في"أمثال القرآن"لابن القيم: (لتصريتها) -كما هي عند المؤلف-.

(3) في:"معاني القرآن"، له: 1/ 461.

(4) ونص عبارة الزجاج: (وجعل فيها صِر؛ أي: صوت، وهذا يخرج في اللغة، وإنما جعل فيها صوتًا؛ لأنه جعل فيها نارًا، كأنها نار أحرقت الزرع. فالصر -على هذا القول-: صوت لهيب النار، وهذا كله غير ممتنع) .

(5) الأخطب: من نوع الطيور، قيل: هو الشِّقِرَّاق، وهو طائرٌ مُرَقَّط، وقيل: هو الصُّرَد. وسُمِّيا بذلك، لأن فيهما سوادًا وبياضًا. انظر:"تاج العروس": 1/ 469 (خطب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت