وقوله تعالى: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} .
قال المفسرون [1] : ودُّوا عَنَتَكم [2] . والعَنَت [3] : دخول المشقة على الإنسان، ووقوعه فيما لا يستطيع الخروج منه. يقال: (عَنِتَ الرجل) : إذا صار إلى هذه الحالة. و (عَنِتَ) -أيضًا-: إذا أثم [4] .
و (ما) [5] -ههنا- (ما) المصدر، كقوله: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [6] ؛ أي [7] : عزيز عليه عنَتُكم [8] ، وهو: لقاء الشِّدَّةِ والمَشَقَّةِ [9] .
وقيل [10] في قوله: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} ، أي: ما أعنتكم من مكروه،
(1) منهم: ابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن": 109، والزجاج في:"معاني القرآن"1/ 462، والطبري في:"تفسيره": 4/ 61.
(2) في (ج) : (ودُّوا ما عنتم) .
(3) في (ج) : (فالعنت) .
(4) انظر هذا المعنى في: كتاب"العين": 2/ 72، و"مجاز القرآن": 1/ 73،123، و"تفسير الطبري": 2/ 375، و"معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 362، و"جمهرة اللغة": 1/ 403 (عنت) ، و"الزاهر": 1/ 436، و"تهذيب اللغة": 3/ 2584، و"مقاييس اللغة"2/ 150 (عنت) .
(5) (ما) : ساقطة من (ج) .
(6) [سورة التوبة: 128] . {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .
(7) (عزيز عليه ما عنتم أي) : ساقط من (ج) .
(8) انظر:"المغني"لابن هشام 399.
(9) قوله: (لقاء الشدة والمشقة) : هو نص قول الأزهري في:"تهذيب اللغة"3/ 2584 (عنت) .
(10) القائل هو ابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن"109.