فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 13358

غليانها عند شدة الحَمْي [1] . ومنه: فَوْرُ الغَضَبِ؛ لأنه كَفَوْرِ القِدْرِ بالحَمْي. ومنه، يقال: (جاء على الفَوْر) ؛ أي: على ابتداء الحَمْي، قبل أن تَبْرُدَ نَفْسُه عنه [2] .

وقوله تعالى: {مُسَوِّمِينَ} مَنْ فَتَحَ الواو [3] ، معناه: مُعْلَمِين، قد سُوِّمُوا، فهم مُسَوَّمِين.

والسُّوْمَة: العَلاَمَةُ يُفْرَقُ بها الشيءُ مِن غَيْرِه. ومضى شيءٌ من هذا في قوله: {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} [4] .

وهذه [5] العَلامَةُ يُعْلِمُها الفارسُ يوم اللقاء؛ ليُعْرَفَ بها.

قال عنترة [6] :

فَتَعَرَّفوني إنَّنِي أنا ذِلكُم ... شاكٍ سِلاحي في الحوادِثِ مُعْلَمُ [7]

(1) انظر: (فور) في:"مقاييس اللغة"4/ 458، و"مفردات ألفاظ القرآن"647.

(2) انظر: المصادر السابقة، و"تفسير الطبري"4/ 81، و"تفسير الثعلبي"3/ 112 أ.

(3) هي قراءة: نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: {مُسَوِّمِينَ} . انظر:"السبعة": 216، و"حجة القراءات": 173.

(4) [سورة آل عمران: 14] . وانظر:"تهذيب اللغة": 2/ 1601 (سوم) .

(5) من قوله: (هذه) إلى نهاية بيت الشعر الآتي: نقله بنصه عن"الحجة"للفارسي 3/ 76. غير أنه ليس في"الحجة": (قال عنترة) وإنما: (قال) فقط دون نسبة لقائل.

(6) تقدمت ترجمته.

(7) البيت: ليس لعنترة، وإنما هو لطريف بن تميم العنبري. وقد ورد منسوبًا له في:"كتاب سيبويه"3/ 466، 4/ 378، و"الأصمعيات"128، و"البيان والتبيين"3/ 93، و"الاختيارين"189، و"العقد الفريد"3/ 208، و"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب"3/ 408، و"شرح أدب الكاتب"، للجواليقي 284، و"الكامل"لابن الأثير 1/ 367، و"معاهد التنصيص"1/ 204، و"شرح شواهد شرح الشافية" (مطبوع مع شرح الشافية) 4/ 368. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت