فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 13358

عِنْدَ رَبِّهِمْ [1] ، كأنَ أرواحَهُم أُحْضرَت [2] دارَ السَّلام [أحياءً، و] [3] أرواحَ غيرهم لا يَشهَدها [4] . وهذا قولٌ حَسَنٌ.

وقال ابنُ الأنباري [5] : سُمَّي شهيدا، لأن الله وملائكته شُهُودٌ له. فهو (فَعِيل) ، بمعنى: (مَفْعُول له) .

وقال قومٌ [6] : سُمُّوا شُهَداء؛ لأنهم يُسْتَشْهَدُونَ يومَ البَعثِ [7] ، مع الأنبياء والصِّدِّيقِينَ على الأمم؛ كما ذَكَرَهُ اللهُ تعالى في قوله: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .

قالَ أبو منصور [8] : والشهادة -يومئذ- تكون للأفضل [9] فالأفضل مِنَ الأُمَّةِ. فأفضلهم مَن قُتِلَ في سبيل الله؛ أَبَانَهم اللهُ من غيرهم -بالفضل الذي يميَّزوا به- مِن جَمَاعَةِ المؤمنين. [10] وبَيَّن أنَّهم {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران: 169] ، الآية. ثم يتلوهم في الفضل مَنْ عَدَّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ

(1) سورة آل عمران 169. وبقيتها: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} .

(2) في (ج) : (حضرت) .

(3) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من:"تهذيب اللغة".

(4) وفي"التهذيب": وأرواح غيرهم أخِّرَتْ إلى يوم البَعْث.

(5) قوله، في: المصدر السابق. نقله عنه بمعناه.

(6) أورد هذا القول الأزهريُّ في المصدر السابق، ولم ينسبه لقائل.

(7) في (ب) : (بالبعث) . بدلًا من: (يوم البعث) .

(8) هو الأزهري، وقوله في:"تهذيب اللغة"2/ 1943. نقله عنه بتصرف واختصار.

(9) في (أ) ، (ب) : الأفضل. والمثبت من (ج) ، و"تهذيب اللغة".

(10) وعبارة"التهذيب": ميّزت هذه الطبقة عن الأمة بالفضل الذيَ حازوه.- بدلًا من عبارة المؤلف: (أبانهم .. المؤمنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت