فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 13358

وأَنَّثَ الكِنَاية [1] في {مِنْهَا} ، -وهي [2] في المعنى راجعةٌ إلى الثواب-؛ لأن ثوابَ الدنيا، هو: الدنيا، وثوابَ الآخرة، هو: الآخرة. فرجوع الكِنَايَةِ إليها، كرجوعها [3] إلى الثواب. ويقول القائل: (اللهم ارزقني الآخرة) ؛ وهو يريد: ثوابَها.

وقوله تعالى: {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} قيل [4] : إنَّه تكريرٌ للتأكيد الذي يُوجِبُ تمكين المعنى في النَّفْسِ؛ لأنه قد قال في الآية الأولى: {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} .

وقال محمد بن إسحاق [5] : فيه إشارةٌ إلى أنَّ مَنْ أرادَ بِعَملِهِ الآخرةَ،

= وابن خزيمة في"الصحيح"1/ 73 رقم (142، 243) ، 1/ 232 رقم (455) . وابن حبان في"الصحيح". انظر:"الإحسان"2/ 113رقم: (388) ، (389) ، و11/ 210رقم: (4868) ، والبيهقي في"السنن"1/ 41، 298، و2/ 14، و4/ 112، و5/ 39، و7/ 341، والحميدي في مسنده 1/ 17 رقم (28) ، وأبو داود الطيالسي 1/ 41 - 42 (37) ، وابن المبارك في"الزهد"62 رقم (188) ، وهناد بن السري في"الزهد"2/ 286 رقم (883) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"9/ 346، 4/ 244. وابن الجارود في:"المنتقى"انظر:"غوث المكدود"1/ 65 رقم (64) .

وقد وردت معظم روايات الحديث بلفظ: (إنما الأعمال بالنِّيَّة) ، ووردت بعض الروايات: (الأعمال بالنية) ، وفي رواية: (العمل بالنية) ، والرواية التي أوردها المؤلف موافِقَةٌ لِما أورده ابن حبان في:"صحيحه"، ولفظه:"الأعمال بالنيات, ولكل امرئٍ ما نَوَى، فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله، فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومَنْ كانت هجرتُه لدنيا يصيبُها أو امرأةٍ يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".

(1) أي: الضمير.

(2) في (ج) : (وهو) .

(3) في (ج) : (لرجوعهما) .

(4) لم أقف على من قال بهذا القول.

(5) قوله، في:"تفسير الطبري"4/ 115، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 779.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت