فالأوَّل: على الاتِّسَاع، والثاني: على الأصل؛ ألا تَرَى أنَّ المَقلَةَ تُلقَى للتَّصَافُنِ [1] .
وقوله تعالى: {الرُّعْبَ} يُقرأ [2] بالتَّثْقِيلِ، والتخفيف [3] ، وهما لُغَتَانِ، كـ (الطُّنْبِ [4] والطُّنُبِ) ، و (العُنْقِ والعُنُقِ) ، ومثله كثير [5] .
= والوَرْطَةُ: الهَلَكَةُ، أو كلُّ غامض. وأصلها: الأرض التي لا طريق فيها. و (أوْرَطَهُ) ، وَ (وَرَّطَهُ) : أوقعه فيما لا خلاص له منه.
والمَقْلَةُ: هى حصاة القَسْمِ، التي توضع في الإناء، ويصب فيه الماء حتى يغمرها، فيعرف بها قَدْرُ ما يسقى كلُّ واحد؛ وذلك إذا قل الماء، وكانوا في سفر. وفي"مجالس ثعلب": 2/ 542: أنها الحجر الذي يُلقى في البئر، يُقدر به الماء انظر:"اللسان"8/ 4812 (ورط) ، 7/ 4245 (مقل) .
(1) يقال: (تَصَافَنَ القومُ، تَصَافُنًا) : إذا اقتسموا الماء بينهم على طريقة إلقاء المَقْلَةِ في الإناء. وذلك عند قلة الماء. كما سبق بيانه في الهامش السابق. انظر:"اللسان"13/ 249 (صفن) .
(2) في (ج) : (يقرى) .
(3) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة: (الرُّعْبَ) مخففة؛ أي: ساكنة العين.
وقرأ ابن عامر، والكسائي: (الرُّعُبَ) بالتثقيل؛ أي: مضمومة العين.
انظر: كتاب"السبعة"217، و"الحجة"للفارسي 3/ 85، و"حجة القراءات"لابن زنجلة 176.
(4) في (أ) : كالطِّنْبِ. وهى خطأ، وفي (ب) : مهملة من غير شكل. والصواب ما أثبته. الطُّنْب: الحبلَ الذي يُشَدُّ به الخِبَاء والسُّرَادق. أو هو -أيضا-: عِرْق الشجر، وعَصَبُ الجَسَد، وَسَيْرٌ يُوصَلُ بِوَتَرِ القَوْسِ، ثم يدار على مَحزِّهَا الذي تقع فيه حلقة الوَتَر. ويُسمَّى -كذلك-: (الإطنابة) . وجمع الطُّنْب: (أطْنَابٌ) ، و (طِنَبَةٌ) .
انظر: (طنب) في"الصحاح"1/ 172، و"اللسان"5/ 2708، و"التاج"2/ 186 - 188.
(5) انظر:"أدب الكاتب"536 - 537