فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 13358

{وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} .

قال ابن عباس [1] : يريد: مِن خَلْفِكُم. يقال [2] : (جاءَ فلانٌ في آخِرِ النَّاسِ) ، و (آخِرَةِ [3] النَّاس) ، و (أُخْرَى الناس) ، و (أُخْرَاة الناس) [4] .

وقوله تعالى: {فَأَثَابَكُمْ} الإثَابَةُ: أكثر ما تُسْتَعمل [5] في الخير، ويجوز استعمالُه في الشَّرِّ، لأن أصله: ما يَرْجِعُ مِنَ الجَزَاء على الفِعْل، طاعةً كان أو معصيةً، ولكنه كَثُرَ في جَزَاء الطاعة [6] ، كما تقول في (الطَّرَب) ، فإنَّ أصْلَهُ: خِفَّةٌ تأخذ الإنسانَ، مِنْ فَرَحٍ أو حُزْنٍ [7] ، كما قال [8] :

(1) لم أقف على مصدر قوله بهذا النص. والذي في"تفسير الطبري"4/ 133من قوله -في تفسيرها-: (إليَّ عبادَ الله!) وقد يفهم من هذا القول أنه يناديهم مِن خَلْفهم، وهو ما فهمه الطبريُّ، حيث فسرها بذلك، ثم أورد قول ابن عباس -السابق- دليلًا على ذلك. انظر:"تفسيره"4/ 133.

(2) من قوله: (يقال ..) إلى (.. وأخراة الناس) : بنصه في:"تفسير الثعلبي"3/ 133 أ. وأورده القرطبي في"تفسيره"4/ 240. وعندهما زيادة: (.. وأخرَيَات الناس) .

(3) في (ج) : (احرة) . وفي"تفسير الثعلبي" (أَخَرَةِ) وعند القرطبي: (أُخْرَةِ) . وما ورد في (أ) ، (ب) مِمّا أثبَتُّه، قد ورد في مصادر اللغة. يقال: (جاء أَخَرَة، وبأخَرَةٍ، وَأُخَرَةً، وبأخَرَةٍ) ؛ أي: جاء آخر كل شيء. ويقال: (جاء أُخُرًا، وبآخِرَةٍ) ، ويقال: (وآخِرَةِ السَّرْج، أو الرَّحل) .

انظر: (أخر) في:"اللسان"1/ 39، و"التاج"6/ 17.

(4) (وأخرى الناس وأخراة الناس) : ساقط من (ج) . وقوله: (وأخراة الناس) ليس في"تفسير القرطبي".

و (أخراة) مثل (أخرى) ؛ مؤنث (الآخر) . انظر:"التاج"6/ 17 (أخر) .

(5) في (ج) : (يستعمل) .

(6) انظر: (ثوب) في:"تهذيب اللغة"1/ 465، و"اللسان"1/ 519.

(7) انظر: (طرب) في:"التهذيب"3/ 2174، و"اللسان"5/ 2649.

(8) في (ب) : (يقال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت