استدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [وطلبوا] [1] تخصيصهم [2] بشيءٍ مِنَ المغانم؛ فنزلت هذه الآيةُ [3]
وقال الكلبي [4] ، ومقاتل [5] : نزلت حين ترك الرُّمَاةُ المَرْكَزَ يومَ أحُد؛ طلبا للغنيمة، وقالوا: نخشى أنْ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: مَن [6] أخَذَ شيئًا فهو له، وأنْ لا يقسِم الغنائمَ، كما لم يَقْسِمْ [7] يومَ بَدْر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ظننتم أنَّا نَغُلُّ، ولا نَقْسِم لكم. فأنزل الله هذه الآية.
وفي قوله {يَغُلَّ} قراءتان: أحدهما: فتح الياء، وضم الغَيْن [8] ؛ ومعناه: ما كان لِنَبِيٍّ أن يَخُونَ. مِنَ (الغُلُول) ، وهو: الخِيَانَةِ. يُقال: (غَلَّ، يَغُلُّ، غُلُولًا) : إذا خَانَ، وأصلُهُ: أخْذُ الشيء في خُفْيَةٍ [9] .
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) ويجوز أن تكون: لتخصيصهم. بدلًا من الكلمة التي أضفتها قبلها.
(3) لم أقف على مصدر هذه الرواية، وقد ذكرها ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 490.
(4) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 140 ب.
(5) قوله في"تفسيره"1/ 310، والمصدر السابق. وبه قال الفراء في"معاني القرآن"1/ 246.
(6) من قوله: (من ..) إلى (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -) : ساقط من (ج) .
(7) في (أ) : (يُقْسَم) . وفي: (ب) ، (ج) : مهملة من الشكل. وأثبَتُّ ضبطَها من"تفسير الثعلبي"3/ 140 ب؛ نظرًا لتقارب سياق المؤلف لهذا القول، مع سياق الثعلبي، وهي الأليق بسياق الكلام.
(8) القراءة بفتح الياء، وضم الغَين: {يَغُلَّ} ، قرأ بها: ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم. وقرأ الباقون: {يَغُلَّ} -بضم الياء، وفتح الغين-. انظر:"الحجة"للفارسي 3/ 94، و"النشر"2/ 243، و"إتحاف فضلاء البشر"181.
(9) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2689.