فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 13358

الغنيمةَ مِن أصحابه. أو أنْ يَخُونَ بأن يعطيَ البعضَ دون البعضِ، على ما روي في سبب النزول.

فإن قيل: ما معنى تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - ههنا-، وغيرُهُ يساويه في أنه ليس له ذلك؟.

قلنا: (أَنْ) مع المستقبل، تكون بمعنى المصدر؛ كأنه قيل: (ما كان لِنَبي الغُلُول) ؛ أراد: ما غَلَّ نَبِيٌّ. ينفي عن الأنبياء الغُلُولَ، لا أنه [1] ينهاهم بهذا اللفْظَ.

وقال [2] بعض أهلِ المعاني: اللّام فيه منقولة؛ معناه: ما كان نَبِيٌّ [3] ليَغُل، كقوله -عز وجل-: {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ} [مريم: 35] ، أي: ما كان الله لِيَتّخِذَ [ولدا] [4] ، على نفي الاتخاذ، -كذلك- الآيةُ على نفي الغُلُول عن الأنبياء.

وحجة هذه القراءة: ما روي عن ابن عباسٍ -في أكثر الروايات- في سبب نزول الآية، وعن الكلبي ومقاتل، وذلك يدل على نَسَبِ الغُلُول إلى

(1) في (ج) : لأنه -. بدلًا من: (لا أنه) .

(2) من قوله: (وقال ..) إلى (.. ليتخذ ولدا) : نقله بنصه عن"تفسير الثعلبي"3/ 141 أ. ولم أقف على من قال بهذا القول، من أصحاب المعاني.

(3) (في) (ج) : (لنبي) .

(4) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت