وقوله تعالى: {أَوِ ادْفَعُوا} .
قال السدّي [1] ، وابنُ جُرَيْج [2] : ادفعوا عنّا العدُوَّ [3] ، بِتَكثير [4] سَوَادِنَا، إنْ لمْ تُقَاتِلُوا معنا. وهذا اختيار الفرّاء، لأنه قال [5] : لأنهم إذا كثروا دفعوا القومَ عنهم بكثرتهم.
وقال جماعةٌ من المفسرين [6] : معناه: أو ادفعوا عن أهلكم وبلدكم وحرِيمكم. يعنى: إنْ لم تقاتلوا في سبيل الله، لأجلِ ديِنِهِ [7] ، فقاتِلُوا للدَّفْع عن الأهل والمال. يقول: فافعلوا هذا، أو ذلك.
وقوله تعالى: {قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} .
هذا جواب المنافقيِن لعبد الله بن عَمرو بن حَرَام.
قال محمد بن إسحاق [8] : لَمَّا قال لهم عبد الله ما قال، قالوا: لو
(1) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 168، و"تفسير الثعلبي"3/ 144ب، و"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 497.
(2) قوله في المصادر السابقة.
وزاد ابن الجوزي نسبة هذا القول لابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وهو قول ابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن"ص 108، والنحاس في:"معاني القرآن": 1/ 508.
(3) في (ج) : (العذاب) .
(4) في (ج) : (وبتكثير) .
(5) في"معاني القرآن"له 1/ 246. نقله عنه بتصرف.
(6) منهم مقاتل في:"تفسيره"1/ 312، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس، من رواية أبي صالح عنه. انظر:"زاد المسير"1/ 498، و"المحرر الوجيز"3/ 474، والقرطبي 4/ 266.
(7) في (ج) : (دينكم) .
(8) قوله، في:"سيرة ابن هشام"3/ 82. نقله عنه بتصرف.