فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 13358

لَوْ أطاعونا؛ لأنهم بعد أن قُتِلوا لا يخاطَبُون. ومثل هذا، قولُه: {لَا [1] تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} [آل عمران: 156] الآية. وقال الكلبي [2] : {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} ، [3] ؛ يعني: من [4] المنافقين [5] .

وعلى هذا التفسير: لا إشكال؛ فإن أصحابَ عبد الله بن أُبَي قالوا لقرنائهم مَنَ المنافقين: لو أطاعنا [6] هؤلاء -الذين خرجوا مع محمد- في القعود؛ ما قُتِلوا.

وقوله تعالى: {وَقَعَدُوا} يعني: المنافقين، قعدوا عن الجهاد. والواو للحال [7] .

{لَوْ أَطَاعُونَا} ؛ يعنون: شهداء أُحُد. {مَا قتلُوا} .

فَرَدَّ الله عليهم، وقال: قل لهم يا محمد: {فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ} إنْ صَدَقْتُم أنَّ الحَذَرَ ينفع مِنَ القَدَرِ.

(1) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (ولا) . والمثبت من رسم المصحف.

(2) لم أقف على مصدر قوله.

(3) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .

(4) (من) : ساقطة من (ج) .

(5) ممن قال بهذا: ابن عباس، كما في"زاد المسير"1/ 498، وإليه ذهب أبو الليث في"بحر العلوم"1/ 314.

(6) في (ج) : (أطاعونا) .

(7) قال السمين الحلبي: (و(قد) مرادة؛ أي: (وقد قعدوا) . ومجيء الماضي حالًا بالواو و (قد) ، أو بأحدهما، أو بدونهما، ثابت من لسان العرب)، ثم ذكر وجهًا آخر لإعراب جملة {وَقَعَدُوا} وهي أنها معطوفة على {قَالُوا} ، فتكون جملة اعتراضية بين {قَالُوا} ومعمولها {أَطَاعُونَا} ."الدر المصون"3/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت