فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 13358

تغيير (شَتِرَ الرجلُ) ، قلت: (أشْتَرْتُ، كما تقول:(فَزعَ) [1] [و] [2] (أفزَعْتُهُ) .

وأراد بـ {الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} : المنافقين، وقُرَيْظَة والنّضير -في قول ابن عباس- [3] .

ومعنى مسارعتهم في الكفر: مُظَاهَرَتُهُم [4] الكفَّارَ على محمد - صلى الله عليه وسلم -. وتأويله: يُسارِعُون في نُصْرةِ الكفر. وقال الضَّحَّاكُ [5] : يعني: كفّار قريش.

فإذا قيل: معنى قوله: {وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} : لا تحزن لِكفرِهم. والحزن على كفر الكافر، ومعصيةِ العاصي، طاعةٌ، فكيف نهى عنهُ؟.

قيل: إنما نهى عنه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان يُفرطُ وُيسْرِفُ في الحُزْنِ على كُفْر قومِهِ، حتى كان يؤدّي ذلك إلى أن يَضُرّ [6] به، فنُهِي [7] [عن] [8] الإسراف فيه؛ ألا ترى إلى قوله -عز وجل-: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: 8] .

(1) في (ج) : (فزع) -مهملة من النقط ولاشكل-. وكذا التي بعدها.

(2) ما بين المعقوفين زيادة من: كتاب سيبويه.

(3) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد هذا القول عن الكلبي. انظر:"بحر العلوم"1/ 317.

وورد عن مجاهد، وابن إسحاق: أنهم المنافقون. انظر:"تفسير مجاهد"1/ 139، و"تفسير الطبري"4/ 185.

(4) المُظاهَرَةُ: المُعَاوَنَة. و (ظاهَرَ فلانٌ فلانًا) : عاوَنَه. انظر:"اللسان"5/ 2768 (ظهر) .

(5) قوله في:"تفسير الثعلبي"3/ 158 أ، و"زاد المسير"1/ 508.

(6) في (ج) : (نصر) .

(7) في (ج) : (نهى) .

(8) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت