وقال الأصمعي [1] : (أمْلَى عليه الزمانُ) [2] ؛ أي: طال عليه. و (أملَى له) ؛ أي: طَوَّل له، وأمهله.
قال أبو عبيدة: ومنه: (المَلاَ) [3] : الأرض الواسعة الطويلة [4] .
قال ابن عباس [5] -في قوله: {أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ} : يريد [6] : تماديهم في معاصي الله.
وقوله تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} قال ابن الأنباري [7] : قال جماعة من أهل العلم [8] : أنزل الله عز وجل هذه الآية في قوم يعاندون الحق، سَبَقَ في علمه أنهم لا يؤمنون، فقال: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} بمعاندتهم الحقَّ، وخِلاَفِهِم الرسولَ.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتَ اللهَ يُعْطِي على المعاصي، فإنَّ
(1) قوله -بنصه-، في:"تهذيب اللغة" (3438) (ملو) .
(2) في"التهذيب": الزمن.
(3) وهي غير مهموزة، وتكتب بالألف والياء، والبصريون يكتبونها بالألف. وقال الفراء: (والألف أجود) . وكذا قال ابن الأنباري.
انظر:"المقصور والممدود"للفراء 43،61، و"المنتخب"لكراع 2/ 438؛ و"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري 465، ومادة (ملا) في:"تهذيب اللغة"4/ 3438، و"الصحاح"6/ 2497، و"اللسان"7/ 4272.
(4) لم أقف على مصدر قول أبي عبيدة، والذي ورد في"مجاز القرآن": (ويقال للخرق الواسع في الأرض: مَلًا، مقصور) 1/ 333.
(5) لم أقف على مصدر قوله.
(6) في (ج) : (مريد) .
(7) لم أقف على مصدر قوله.
(8) لم أقف عليهم.