فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 13358

وقال [1] المُفَضَّلُ [2] -في قوله: {أَخْزَيْتَهُ} : أي: أهْلَكته.

وقال ابن الأنباري [3] : معنى الخِزْي -في اللغة-: الهلاك بتَلفٍ أو انقطاع حُجّةٍ، أو بوقوعٍ في بلاء [4] . قال جرير:

تَمَّتْ تَمِيمٌ يا أُخَيْطِلُ فانْجَحِرْ ... خَزِيَ الأُخَيْطِلُ حين قُلتُ وقالا [5]

أي: هَلَكَ بانقطاع حُجّتِهِ. ويحتمل: استحيا بانقطاعه. يقال [6] : (خَزِيَ، يَخْزَى، خِزْيًا) : إذا هلك. و (خَزِي، يَخْزى [7] ، خَزَايةً) : إذا استحيا [8] .

وتعلقت الوَعِيدِيَّةُ بهذه الآية، وقالوا: قد أخبر الله -تعالى-: أنه لا يُخزي النبيَّ والذين آمنوا معه، فوجب أن كلّ مَنْ يدخل النارَ لا يكون مؤمنًا؛ لِقَولِه: {أَخْزَيْتَهُ} . والجواب عن هذا، من وجوه:

(1) في (ج) : (قال) بدون واو.

(2) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 172 أ.

(3) لم أقف على مصدر قوله.

(4) تعرض ابن الأنباري لهذه الكلمة في"الزاهر"1/ 374 فقال عن قولهم (أخزى الله فلانًا) : (معناه: أذله الله وكسَره وأهلكه. قال أبو العباس: الأصل فيه: أن يفعل الرجل فَعْلَةً، يستحي منها وينكسر لها، ويذل من أجلها ..) .

(5) البيت في: ديوانه: 362. وهو من قصيدة يهجو فيها الأخطل، الشاعر النصراني.

وروايته في الديوان: (تمت تميمي يا أخيطل فاحتجز ..) .

ومعنى (فانْجَحِرْ) : ادخل جُحرك. من: (جَحَرَ الضبُّ) : دخل جُحره و (جَحَرَ فلانٌ الضَبَّ) : أدخله في جحره. انظر:"القاموس"ص 362 (جحر) .

(6) من قوله: (يقال ..) إلى (.. إذا استحيا) : موجود في:"الزاهر"لابن الأنباري 1/ 374.

(7) قوله: (خزيًا: إذا هلك وخزي يخزى) ساقط من (ج) .

(8) ونصه عند ابن الأنباري: (يقال:(خَزِي يخزَى خزايَةً) : إذا استحيا. و (خزِي يخزَى خِزْيا) : إذا انكسر وهلك وذل).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت