فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 13358

قال ابن الأنباري [1] : وحَمْل الآية على العموم أولى من نقلها إلى خصوصٍ لا دليل عليه.

والجواب الثالث: ما قال أهلُ المعاني، وهو: أنّ الإخزاءَ يحتمل معنيين: أحدهما: الإهانة والإهلاك والإبعاد، كما ذكرنا. وهذا للكفّار والثاني: الإخجال؛ يقال: (خَزِيَ خَزَايَةً) : إذا استحيا، و (أخزاه غَيْرُهْ) : إذا عَمِلَ بِهِ عَمَلًا يُخْجِلُه، ويستحيي منه.

ومنه حديث يزيد بن شَجَرَة [2] : (ولا تُخزُوا الحورَ العِين) [3] ؛ كأنهن

= وأورده السيوطي في"الدر"2/ 196.

وقد رجح الطبريُّ هذا القول. انظر:"تفسيره"4/ 211.

(1) لم أقف على مصدر قوله.

(2) هو: يزيد بن شَجَرة بن أبي شجرة الرُّهاوي. شامي من مذحج، مُخْتَلَفٌ في صُحبته، وكان معاوية (يستعمله على الجيوش، وكان أميرًا حازمًا، قتل في إحدى الغزوات سنة(55 هـ) ، وقيل: (58 هـ) .

انظر:"الاستيعاب"4/ 138، و"الكامل"3/ 190، 227، و"أسد الغابة"5/ 495، و"الإصابة"3/ 658.

(3) الأثر، مِنْ خُطبة ليَزيد بن شجرة، أخرجه ابن المبارك في"الزهد"43 رقم (133) ، موقوفًا على يزيد، قال: (أخبرنا زائدة عن منصور عن مجاهد، قال: كان يزيد بن شجرة مما يُذَاكرنا فيبكي ..) وذكره.

وأخرجه أبو عبيد بن سلام في"غريب الحديث"4/ 358 - 359، موقوفًا.

وأورده الأزهريُّ في"تهذيب اللغة"1/ 1027 نقلًا عن أبي عبيد، وأورده الزمخشري في"الفائق"1/ 317، وابن الجوزي في"غريب الحديث"1/ 277.

وقد أورده -كذلك-: ابنُ الأثير في"أسد الغابة"5/ 495، بنحوه، مرفوعًا عن يزيد، وكذا أورده ابن حجر في"الإصابة": 3/ 658، مرفوعًا عن يزيد. وعزاه، ابن حجر للخرائطي في: مكارم الأخلاق، وابن أبي شيبة، وعزاه للبغوي من طريق خالد الواسطي، ولأبي نعيم من طريق مسعود بن سعد، عن يزيد، ونسب ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت