قالوا: إنه النبي؛ قالوا: إن من سَمِع القرآنَ، فكأنه رأى النبي وأدركه وسمع منه؛ لأن القرآن معجزته، لم يأت به غيره، فهو دليل عليه، وكل مَن بَلَغه القرآنُ، فقد أنذره رسول [1] الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال تعالى: {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} قال أبو عبيدة [2] : هذا على التقديم والتأخير، أي: سمعنا مناديًا للإيمان ينادي. وقيل [3] : اللام؛ بمعنى: (إلى) ؛ كقوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [المجادلة: 8] ، {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5] ، و {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} [الأعراف: 43] ، ومثله كثير. وهذا قول أكثر النحويين [4] .
وقيل: هي [5] لام (أَجْل) [6] .
وقوله تعالى: {وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا} معنى (التكفير) في اللغة: التغطية. و (رجلٌ مُكَفَّرٌ بالسلاح) ؛ أي: مُغَطَّى [7] .
= و"النكت والعيون"1/ 442، و"تفسير البغوي"2/ 153، و"زاد المسير"2/ 196، و"الدر المنثور"2/ 411 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والخطيب في"المتفق والمفترق".
وهو قول قتادة انظر:"تفسير الطبري"4/ 212، ورجحه الطبري، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 842.
(1) في (ب) : (النبي)
(2) في"مجاز القرآن"له 1/ 11. نقله عنه بمعناه.
(3) قال بذلك: الفرّاءُ في"معاني القرآن"1/ 250، والطبري في"تفسيره"4/ 213.
(4) انظر -إضافةً على ما سبق-:"تأويل مشكل القرآن"572، و"اللامات"143، و"النكت والعيون"1/ 443.
(5) في (ج) : (هو) .
(6) ذكره الثعلبي بلفظ (قيل: ..) ولم ينسبه لقائل.
(7) (كَفَر) و (كَفَّر) بِمَعنى، وأصله يدل على التغطية والستر. ويقال: (فارسٌ مُكَفَّرٌ) و (مُتَكَفِّرٌ بالسلاح) .