بأخوين، ولا أستطيع نقض أمر قد كان قبلي [1] . مقابلة بالإجماع.
قال علماء اللغة: قول ابن عباس: الأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة غلط منه؛ لأن الأخوين جماعة كالإخوة، وذلك أنك إذا جمعت واحدًا إلى واحد فهما جماعة ويقال لهما إخوة [2] .
وحكى سيبويه أن العرب تقول: قد وضعا رحالهما. يريدون: رحلي راحلتيها [3] .
قال ابن الأنباري: التثنية عند العرب أول الجمع، ومشهور في كلامهم إيقاع الجمع على التثنية، من ذلك قوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] ، وهو يريد داود وسليمان، ومنه قوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] يريد قلبيكما [4] . والعرب تقول: لطمت أوجه الرجلين، وضربت أرؤسهما، وشققت بطونهما، فيجمعون في موضع التثنية [5] .
(1) أخرجه بنحوه ابن جرير 4/ 278، وعزاه إلى البيهقي كل من ابن كثير في"تفسيره"1/ 499، والسيوطي في"الدر المنثور"2/ 223، وضعفه ابن كثير وكذلك الشيخ ناصر العمار في"تحقيق المروي عن ابن عباس"1/ 181.
(2) من"معاني القرآن"للزجاج 2/ 22 بتصرف.
وانظر:"تفسير الطبري"4/ 278،"الكشف والبيان"4/ 22 ب،"الدر المصون"3/ 602"تفسير ابن كثير"1/ 499.
(3) "الكتاب"3/ 622،"معاني الزجاج"2/ 22.
(4) في (د) : (قلبكما) .
(5) لم أقف على كلام ابن الأنباري، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 436،"مشكل إعراب القرآن"لابن قتيبة ص 283، الطبري 4/ 278 - 279،"معاني الزجاج"2/ 22،"الكشف والبيان"4/ 22 ب،"الدر المصون"3/ 602.