وهو اختيار الزجاج [1] .
وقال ابن مسعود وقتادة والضحاك: هي النشوز [2] .
ثم اختلفوا في حُكم الآية؛ فقال الأكثرون: إذا زنت امرأة تحتَ رجُلٍ، أو نَشزَت عليه، حلّ له أن يَسْأَلها الخُلع، وأن يُضارَّها ويُسيء معاشرتها لتفتدي منه بالمهر.
قال أبو قلابة: إذا رأى الرجل من امرأته فاحشةً فلا بأس أنْ يضارّها حتى تَخَتلِع منه [3] . قال الأزهري: فجعل الله عز وجل اللواتي يأتين الفاحشة مُستَثنيات من جُملة النساء اللواتي نهى الله أزواجهن عن عضلهن ليذهبوا ببعض ما آتوهن من الصداق [4] .
وذهب بعضهم إلى أن هذا كان يجوز ثم نُسخ.
قال عطاء الخراساني: كان الرجل إذا أصابت امرأته فاحشةً أَخذ منها ما ساق إليها وأخرجها [5] ، فنَسخ ذلك الحدود [6] .
وهذا الاختلاف على قول من يجعل الفاحشة الزنا، ومن جعلها النشوز فلا نَسخ عنده، وللزوج إذا نَشزت المرأة أن يُسيء [7] عِشرتها لترغب في الفدية.
(1) "معاني القرآن"2/ 30.
(2) نص قول قتادة والضحاك ومعنى قول ابن مسعود حسبما أخرج الطبري ذلك عنهم في"تفسيره"4/ 311، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 29 أ،"زاد المسير"2/ 41، وابن كثير 1/ 507،"الدر المنثور"2/ 236.
(3) أخرجه الطبري 4/ 310، وانظر:"تهذيب اللغة"3/ 2475 (عضل) .
(4) "تهذيب اللغة"3/ 2475 (عضل) .
(5) في (د) : (ثم أخرجها) .
(6) أخرجه الطبري 4/ 311، وانظر:"زاد المسير"2/ 41،"الدر المنثور"2/ 236.
(7) في (أ) : (بشى) بالشين المعجمة، ولعله تصحيف.