فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 13358

عمر وابن الزُّبَير [1] ، وجابر [2] -رضي الله عنه-، ورُوي ذلك عن ابن عباس [3] ، وقال علي -رضي الله عنه-: الأمّ والابنة بمنزلة، إن لم يدخل بهذه تزوج هذه، وإن لم يدخل بهذه تزوج هذه [4] .

وهؤلاء يجعلون قول: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} منتظمًا للربائب وأمهات النساء، ويقول: أمهات النساء اللاتي لم يُدخَل بهن غيره [5] محرمة.

والصحيح ما عليه الجماعة، روى عَمرو بن شُعَيب [6] ، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إذا نكح الرجلُ المرأةَ فلا يَحلّ له أن يتزوج أمها، دخل بالبنت أو لم يدخل، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها فإن شاء تزوج البنت" [7] ففصل بين الربيبة وأم المرأة.

(1) هو أبو بكر أو أبو خبيب عبد الله بن الزُّبيرُ بن العوام القرشي الأسدي، أحد العبادلة، ومن كبار فقهاء الصحابة، ولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل -رضي الله عنه- سنة 73 هـ. انظر:"الاستيعاب"3/ 39،"أسد الغابة"3/ 242،"الإصابة"2/ 308،"التقريب"ص303 رقم (3320) .

(2) "الكشف والبيان"4/ 35 ب.

(3) انظر المرجع السابق.

(4) عند ابن جرير من طريق قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي - رضي الله عنه - في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: هي بمنزلة الربيبة."جامع البيان"4/ 321. لكن تكلم في ثبوت هذا القول عن علي، انظر تعليق أحمد شاكر على"جامع البيان"،"تفسير القرطبي"5/ 112.

(5) هكذا في (أ) ، (د) ، ولعل الصواب: غير بدون الضمير.

(6) هو أبو إبراهيم عَمرو بن شُعَيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، تقدمت ترجمته.

(7) أخرجه الطبري 8/ 146، وقال عَقِبه: وهذا خبر وإن كان في إسناده ما فيه، فإن إجماع الحجة على صحة القول به، مُستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره، وحسن الحديث أحمد شاكر في تحقيقه للطبري. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت